نعم لا يبعد أن يستفاد من حديث ابن جعفر ان الميزان توعيد اللّه على العذاب وهو ما رواه عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الكبائر التي قال اللّه عز وجل :
« إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ »
قال التي أوجب اللّه عليها النار « 1 » هذا من ناحية ومن ناحية أخرى يستفاد من بعض الآيات ان الكاذب يعذب وهو قوله تعالى
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
« 2 » فلاحظ .
الفرع الثالث : ان الكذب حرام في الجد والهزل ولا يختص بالجد
وذلك لإطلاق ما يدل على حرمته لاحظ ما رواه أبو بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : ان العبد ليكذب حتى يكتب من الكذابين ، فإذا كذب قال اللّه عز وجل :
كذب وفجر « 3 » فان مقتضى اطلاق قوله فإذا كذب قال اللّه عز وجل كذب وفجر عدم الفرق بين الجد والهزل .
ولاحظ ما رواه ابن خلاد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يكون المؤمن جبانا ؟ قال : نعم . قيل ويكون بخيلا ، قال نعم قيل ويكون كذابا قال : لا . 4 ولاحظ ما رواه ابن مسلم « 5 » والكلام فيه هو الكلام .
ويؤيد المدعى جملة من النصوص منها مرسلة سيف بن عميرة عن أبي جعفر عليه السلام قال كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول لولده : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فان الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير أما علمتم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : ما يزال العبد يصدق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 21
( 2 ) البقرة / 10
( 3 ) ( 3 و 4 ) الوسائل الباب 138 من أبواب أحكام العشرة الحديث 10 و 11
( 5 ) لاحظ ص : 340