من ضروريات مذهب الإسلام بل جميع الأديان الخ فالنتيجة انه لا اشكال ولا كلام في حرمة الكذب في الجملة .
الفرع الثاني : ان الكذب من الكبائر
ويمكن الاستدلال على المدعى بوجوه
الوجه الأول : ما رواه ابن شاذان
عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون قال :
الأيمان هو أداء الأمانة واجتناب جميع الكبائر وهو معرفة بالقلب واقرار باللسان وعمل بالأركان « إلى أن قال في عداد الكبائر » وحبس الحقوق من غير عسر والكذب والكبر والإسراف الخ « 1 » فإنه قد صرح بالكذب في عداد المعاصي الكبيرة والحديث ضعيف سندا .
الوجه الثاني : ما رواه الأعمش
عن جعفر بن محمد عليهما السلام في حديث شرايع الدين قال والكبائر محرمة : وهي الشرك باللّه ، وقتل النفس التي حرم اللّه وعقوق الوالدين إلى أن قال واستعمال التكبر والتجبر ، والكذب والإسراف والتبذير والخيانة الخ « 2 » فإنه قد صرح بالكذب في عداد المعاصي الكبيرة والرواية ضعيفة سندا .
الوجه الثالث : ما رواه ابن مسلم
« 3 » فإنه قد صرح في الرواية بأن الكذب شر من الشراب وحيث إن شرب الشراب من الكبائر فالكذب من الكبائر بالأولوية وقد ناقش سيدنا لأستاد في الاستدلال بالحديث على المدعى بوجهين أحدهما الأشكال في السند من ناحية عثمان ابن عيسى ثانيهما ان الكذب على الإطلاق لا يكون شرا من الخمر بالضرورة ويرد على الوجه الأول من الأشكال ان الرجل موثق فلا اشكال في الرواية سندا ويرد على الوجه الثاني انه بمقدار قيام الضرورة نرفع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 46 من أبواب جهاد النفس الحديث 33
( 2 ) نفس المصدر الحديث 36
( 3 ) لاحظ ص : 340