وأما البيع فيجوز مع البيان لحديث عبد الرحمن وأما بقية التصرفات والانتفاعات فلا دليل على حرمتها فتجوز على طبق القاعدة الأولية هذا بالنسبة إلى الجواز التكليفي وأما من حيث الوضع فنقول تارة لا يكون الغش مانعا عن رواج المعاملة وأخرى يكون مانعا أما الصورة الأولى فعن الجواهر عدم الخلاف في الجواز بل يمكن تحصيل الاجماع عليه فضلا عن محكيه للسيرة القطعية بعد الأصل الخ .
ويمكن الاستدلال على المدعى بحديث عبد الرحمن « 1 » فان المستفاد من الحديث جواز اشتراء الشيء بالدرهم المغشوش إذا كان رائجا بلا اعلام والظاهر من الحديث ان محور الكلام الجواز التكليفي وأما إذا لم يكن رائجا بحيث يتحقق الغش فالمستفاد من هذه الرواية وكذلك بقية النصوص جواز البيع بشرط الاعلام فالنتيجة انه ان كان المغشوش رائجا فلا مانع عن شرائه وبيعه وان لم يكن كذلك فيجوز مع الاعلام .
« قوله : بطل البيع »
فان الصورة النوعية ولو كانت عرفية تكون مقومة للبيع وبعبارة واضحة إذا وقع البيع على عنوان كما لو باع عبدا فانكشف انه حمار لا يكون البيع صحيحا فعليه يبطل البيع في المقام كما أفاد إذ المفروض أن المسكوك بسكة السلطان نوع في قبال المسكوك بسكة التاجر فلاحظ .
« قوله : فالظاهر صحة البيع . . . »
الظاهر أن الامر كما أفاده فان المفروض ان البيع لم يعلق على الصورة النوعية فلا وجه للبطلان نعم إذا كان مغشوشا يثبت خيار العيب .
« قوله قدس سره : فهو خيار التدليس »
هامش
( 1 ) لاحظ ص 132