الخارجي لا دليل على وجوبه نعم يجب الاعلام فيما علم من الشارع اهتمامه به بحيث لا يريد وجوده في الخارج كما لو نكح احدى محارمه بسبب الجهل بالموضوع وأمثال ما ذكر .
الفرع السادس : انه لا اشكال في وجوب النهي عن المنكر
حتى بالنسبة إلى الجاهل إذا كان جهله تقصيريا ويكون الحكم منجزا في حقه وذلك لوجوب النهي عن المنكر المستفاد من دليله .
الفرع السابع : انه هل يجب تعليم الاحكام الكلية الإلهية ؟
لا اشكال في وجوبه في الجملة فإنه يستفاد من آية النفر
وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً ، فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ
« 1 » ، ان تبليغ الأحكام واجب كفاية وتؤيد الآية عدة نصوص منها ما رواه طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قرأت في كتاب علي عليه السلام ان اللّه لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال لان العلم كان قبل الجهل « 2 » .
ومنها ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : زكاة العلم أن تعلمه عباد اللّه « 3 » .
ومنها ما رواه يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قام عيسى بن مريم عليه السلام خطيبا في بني إسرائيل فقال : يا بني إسرائيل لا تحدثوا الجهال بالحكمة فتظلموها ، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم « 4 » .
هامش
( 1 ) التوبة 122
( 2 ) الأصول من الكافي ج 1 باب بذل العلم ص 41 حديث 1
( 3 ) نفس المصدر الحديث 3
( 4 ) نفس المصدر ص 42 حديث : 4