تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
ويعتبر فيها ما يعتبر في سائر العقود اللازمة من البلوغ والعقل وجواز التصرف في أطرافها الثلاثة وعدم كونهم مسلوبي العقل ، والفعل ولا بد فيها من الايجاب والقبول فيقول المحيل للمحال أحلتك على فلان بالمبلغ المعلوم ويقول المحال قبلت ويجوز فيها العقد بغير العربية وان كان الأولى والأحوط هو العقد بالعربي مع الامكان كما في ساير العقود اللازمة غير النكاح كما مرّ ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد تعرض الماتن في المقام لجهات من البحث :

الجهة الأولى : أنه تعرض لتعريف الحوالة

وبيان حقيقتها والظاهر انّ ما أفاده في تعريفها تام قال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه في منهاجه الحوالة هي تحويل المدين ما في ذمته من الدين إلى ذمة غيره بإحالة الدائن عليه .

الجهة الثانية : انه هل تكون الحوالة على البريء صحيحة أم لا

الظاهر أن السيرة جارية عليه .

الجهة الثالثة : أنه يشترط في الحوالة رضا المحيل والمحال

وهذا ظاهر واضح إذ الاختيار بيدهما واما رضا المحال عليه فلا بد من التفصيل بأن يقال إذا كان مشغول الذمة للمحيل وكان ما احاله عليه مثل ما في ذمته جنسا ووصفا لا يعتبر رضاه إذ لا وجه لرضاه واما إذا كان المحال عليه برئ الذمة أو كان ما أحاله عليه مغايرا مع ما في الذمة يشترط فيه رضاه إذ مع فرض براءة ذمته لا وجه لإلزامه على كون ذمته مشغولة بلا اختيار منه كما أن الامر كذلك في صورة عدم المماثلة .

الجهة الرابعة : أنه ليس للمحال الرجوع إلى المحيل بعد الحوالة

الّا في صورة تبين كون المحال عليه معسرا قبل الحوالة ولم يكن المحال عالما به والدليل عليه النص