والأفضل له إبقاء بلل الوضوء على الأعضاء ( 1 ) وقد روي عن الإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين بينا هو ذات يوم جالس مع محمّد بن الحنفيّة إذ قال له يا محمّد ايتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة فأتاه محمّد بالماء فأكفاه بيده اليمنى على يده اليسرى ثمّ قال : بسم اللّه وباللّه والحمد للّه الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ثمّ استنجى فقال : اللّهم حصّن فرجي وأعفه واستر عورتي وحرّمها على النار ثمّ تمضمض فقال : اللّهم لقّني حجّتي يوم ألقاك وأطلق لساني بذكرك ثمّ استنشق فقال : اللّهم لا تحرّم عليّ ريح الجنّة واجعلني ممّن يشمّ ريحها وروحها وطيبها ثمّ غسل وجهه فقال : اللّهم بيّض وجهي يوم تسودّ فيه وجوه ولا تسوّد وجهي يوم تبيضّ فيه وجوه ثمّ غسل يده اليمنى فقال :
اللّهم أعطني كتابي بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا ثمّ غسل يده اليسرى فقال : اللّهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك من مقطعات النيران ثمّ مسح رأسه فقال : اللّهم غشّني برحمتك وبركاتك
شرح
( 1 ) لاحظ ما عن الصادق عليه السّلام : من توضّأ وتمندل كتبت له حسنة ومن توضّأ ولم يتمندل حتّى يجفّ وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة « 1 » ومثله غيره في نفس الباب المشار إليه « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 45 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
( 2 ) الباب 45 من أبواب الوضوء .