المقام منها موضوعا أو حكما ، والإذن في الأخذ يكون أعم من الايتمان الذي لا يستعقب الضمان مثل الاذن في الالتقاط الذي لا يستعقبه وليس كلّ ما اذن الشارع بالقبض أمانة خصوصا إذا كان القبض لمصلحة القابض التي هي استيفاء حقّه منها ، بل ذلك من المالك لا يقتضى الايتمان المزبور فتبقى قاعدة اليد « 1 » وغيرها الدالة على الضمان بلا معارض .
أقول : ان قاعدة على اليد ان كانت عامة لليد الأمانية وغيرها ثم قلنا بخروج الأمانية عن تحت القاعدة بالتخصيص ففي كلّ مورد شك في كون اليد أمانية أو غير امانية أو عدوانية ، يكون من الشبهة المصداقية للمخصص فتصير من الشبهة المصداقية للعام أيضا كما في المقام فإنه بعد اذن الشارع بالاقتصاص لا ندري ان اليد بالأخذ تصير ضمانية أو أمانية فتكون من الشبهة المصداقية للمخصص ، فمن تمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص يكون له التمسك بعموم القاعدة هنا .
وفي تقرير بحث العلّامة النائيني ( قده ) انه ربما ينسب إلى المشهور أو الأشهر جوازه لأجل فتواهم في مورد دوران الأمر بين ان يكون اليد يد ضمان وعدمه بالضمان .
والتحقيق كما عنه وعن المحقق الخراساني والعلامة العراقي وغيره هو عدم جواز التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية للمخصص ، لان العام كما أنه لا يمكن التمسك به في الشبهة المصداقية لنفسه لا يمكن التمسك به في الشبهة في مخصصه ، حيث إنه كما أنه لا يوجب تحقق موضوعه في الشبهة المصداقية لنفس العام كذلك لا يوجب تحقق جزء موضوعه في الشبهة المصداقية للمخصص .
ففي المقام نقول بعدم جواز التمسك بعموم قاعدة اليد لعدم احراز كونها غير امانية فضلا عن اثبات كونها عدوانية .
هامش
( 1 ) - في المستدرك باب 1 من كتاب الغصب ح 4 .