الشريفة ولو ضممنا إلى هذه الآية التي تؤكد عصمة أهل البيت عليهم السّلام عن الرجس قوله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
« 1 » .
عرفنا ان مجموع الآيتين نص على إمامة أهل البيت عليهم السلام إذ ان المراد بالظلم في هذه الآية معصية اللّه تعالى كما قال تعالى :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً
« 2 » .
وقال تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ
« 3 » .
وقال تعالى :
مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزاؤُهُ كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ
« 4 » .
فالمراد بالآية ان الإمامة الإلهية لا تنال العاصين والخارجين عن حدود الطاعة الإلهية ، وليس من العباد من يخلو من معصية للّه صغيرة أو كبيرة الّا من عصمهم اللّه سبحانه وتعالى ، وعصمة اللّه لا تعرف الّا باخباره سبحانه ، ولم يرد من اللّه سبحانه ما يدل على عصمة غير أهل البيت عليهم السّلام . فتختص الإمامة الإلهية بهم من بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله دون غيرهم .
وتدل على ذلك أيضا الآيات التالية :
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 124 .
( 2 ) سورة النساء : 110 .
( 3 ) سورة النساء : 64 .
( 4 ) سورة يوسف : 75 .