فتح للعباد أبواب طاعته بنصبه الادلاء الهادين إلى سبيله والدّاعين إلى طريقه .
وجاءت السنّة النبويّة لتؤكّد على استمراريّة القيادة الإلهيّة في أهل البيت عليه السّلام ابتداء بالامام أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وتواترت في ذلك الأحاديث عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، والّتي نصّ فيها على الأئمة من بعده بالاجمال تارة وبالتفصيل أخرى ، كل هذا عدا ما ورد في القرآن الكريم مما اتفق المسلمون على نزوله في المناسبات الّتي تؤكّد على هذا التنصيص .
ولاية أهل البيت عليه السّلام في القرآن الكريم
امّا الآيات القرآنيّة الكريمة التي تؤكّد هذا التنصيص فأوضحها دلالة ما يلي :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » .
وقد اتفق المسلمون على نزولها في علي عليه السّلام إذ انفق على المسكين وهو في حالة الركوع « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 55 .
( 2 ) قال السيد شرف الدين في المراجعات ، ص 160 : ان نزولها في علي ممّا اجمع المفسرون عليه ، وقد نقل اجماعهم هذا غير واحد من اعلام أهل السنّة كالإمام القوشجي في مبحث الإمامة شرح التجريد ، وفي غاية المرام الباب 18 : 24 حديثا من طريق الجمهور في نزولها بما قلناه وقال أيضا : والصحاح - في نزولها بعلي إذ تصدق بخاتمه وهو راكع في الصلاة متواترة عن أئمة العترة الطاهرة ، وحسبك ممّا جاء نصا في هذا من طريق غيرهم حديث ابن سلام مرفوعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فراجعه في صحيح النسائي أو في تفسير سورة المائدة من تاب الجمع بين الصحاح الستة ، ومثله حديث ابن عباس وحديث علي مرفوعين أيضا فراجع حديث ابن عباس في تفسيره