تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بنت عبد اللّه بن أبي لما كرهت زوجها ثابت بن قيس وقال لها : أتردين عليه حديقته قالت : نعم وأزيده ، لا حديقته ( 1 ) فقط . ووجه الثاني ( 2 ) إطلاق الاستثناء ( 3 ) الشامل للزائد ، وعدّ الأصحاب مثل هذا خلعا ( 4 ) ، وهو ( 5 ) غير مقيد ( 6 ) . وفيه ( 7 ) نظر ، لأن المستثنى منه ( 8 ) إذهاب بعض ما أعطاها فالمستثنى هو ذلك البعض فيبقى المساوي ( 9 ) والزائد على أصل المنع ، فإن خرج المساوي بدليل آخر ( 10 )
شرح
( 1 ) هذا مقول قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي أشار إليه بقوله : واستنادا إلى قول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، هذا والخبر كما رواه صاحب الغوالي ( أن جميلة بنت عبد اللّه بن أبي كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ، فكانت تبغضه ويحبها ، فأتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لا أنا ولا ثابت ، لا يجمع رأسي ورأسه شيء ، واللّه ما أعيب عليه في دين ولا خلق ، ولكنّي أكره الكفر في الإسلام ، ما أطيقه بغضا ، إن رفعت جانب الخباء فرأيته وقد أقبل في عدة ، فإذا هو أشدهم سوادا وأقصرهم قامة ، وأقبحهم وجها ، فنزلت آية الخلع ، وكان قد أصدقها حديقة ، فقال ثابت : يا رسول اللّه ، فلتردّ عليّ الحديقة ، قال : فما تقولين ؟ قالت : نعم وأزيده ، قال : لا ، الحديقة فقط ، فقال لثابت : خذ منها ما أعطيتها وخلّ عن سبيلها ، فاختلعت منه بها ، وهو أول خلع وقع في الإسلام ) « 1 » . ( 2 ) أي القول الثاني من عدم تقييد جواز العضل بما وصل إليها منه . ( 3 ) أي الاستثناء الوارد في الآية وهو قوله تعالى :إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ« 2 » . ( 4 ) بل هو صريح خبر الغوالي المتقدم . ( 5 ) أي الخلع . ( 6 ) أي غير مقيّد بعدم الزيادة ، بخلاف المبارأة فإنها مقيّدة بعدم الزيادة . ( 7 ) أي في الوجه الثاني . ( 8 ) أي المستثنى منه في الآية المتقدمة . ( 9 ) أي المساوي لما أعطاها الزوج . ( 10 ) وفيه : إنه إذا ثبت أصل المنع فلا دليل لخروج المساوي .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل الباب - 13 - من كتاب الخلع حديث 3 . ( 2 ) سورة النساء ، الآية : 19 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 162 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي