تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أفواها ، وأنشفه أرحاما ، وأدر شيء أخلافا ، وأفتح شيء أرحاما ( العفيفة ) عن الزنا ( الولود ) أي ما من شأنها ذلك ، بأن لا تكون يائسة ، ولا صغيرة ، ولا عقيما ، قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تزوجوا بكرا ولودا ، ولا تزوجوا حسناء جميلة عاقرا ، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة حتى بالسقط » ، يظل محبنطئا على باب الجنة فيقول اللّه عزّ وجلّ : ادخل الجنة . فيقول : لا حتى يدخل أبواي قبلي : فيقول اللّه تبارك وتعالى لملك من الملائكة : ائتني بأبويه فيأمر بهما إلى الجنة . فيقول هذا بفضل رحمتي لك ( الكريمة الأصل ) بأن يكون أبواها صالحين مؤمنين . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انكحوا الأكفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم .

[ في عدم الاقتصار على الجمال والثروة ]

( ولا يقتصر على الجمال ، والثروة ) ( 1 ) من دون مراعاة الأصل ، والعفة . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إياكم وخضراء الدمن » قيل : يا رسول اللّه : وما خضراء الدمن ؟ قال : « المرأة الحسناء في منبت السوء » وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا تزوج الرجل المرأة
شرح
- وفي الخبر ( المرأة الجميلة تقطع البلغم ، والمرأة السوداء تهيج المرة السوداء ) « 1 » ، وفي آخر ( إذا أراد أحدكم أن يتزوج فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها ، فإن الشعر أحد الجمالين ) 2 ، وفي خبر حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خير نساء ركبن الرجال نساء قريش ، أحنا هن على ولد وخيرهنّ لزوج ) « 3 » وفي آخر ( ما ركب الإبل مثل نساء قريش ، أحنى على ولد ولا أرعى على زوج في ذات يديه ) 4 وفي ثالث ( خير نسائكم نساء قريش ، ألطفهن بأزواجهن وأرحمهن بأولادهن ، المجون لزوجها الحصان على غيره ، قلت : وما المجون ؟ قال : التي لا تمنع ) 5 . ( 1 ) فلا يقتصر في اختيار المرأة على الجمال ولا على الثروة وإنما عليه بذات الدين ففي خبر هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا تزوج الرجل المرأة لجمالها أو لمالها وكّل إلى ذلك ، وإذا تزوجها لدينها رزقه اللّه المال والجمال ) « 6 » ، وفي خبر بريد عن أبي جعفر عليه السّلام ( حدثني جابر بن عبد اللّه أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من تزوج امرأة لمالها وكلّه اللّه إليه ، ومن تزوجها لجمالها رأى فيها ما يكره ، ومن تزوجها لدينها جمع اللّه له ذلك ) 7 ومثلها غيرها .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 و 3 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 و 2 و 3 . ( 6 ) ( 6 و 7 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 و 4 .