لبينة الشفيع على المشهور ، وبينة المشتري على الثاني .
( ولو ادعى أن شريكه اشترى بعده ) ( 1 ) وأنه ( 2 ) يستحق عليه ( 3 ) الشفعة فأنكر الشريك التأخر ( 4 ) ( حلف الشريك ) لأنه منكر ، والأصل عدم الاستحقاق ، ( ويكفيه ( 5 ) الحلف على نفي الشفعة ) ( 6 ) وإن أجاب بنفي التأخر ( 7 ) لأن الغرض ( 8 ) هو الاستحقاق فيكفي اليمين لنفيه ( 9 ) . وربما كان ( 10 ) صادقا في نفي
شرح
اليمين فقط ولا تسمع منه البينة والمدعي هنا الشفيع ، لذا قدمت بينته ، بخلاف قول ابن الجنيد فمع تعارض البينات منهما تقدم بينة المشتري ، لأنه المدعي حينئذ .
( 1 ) إذا ادعى أحد الشريكين أن شريكه اشترى بعده على وجه يستحق عليه الشفعة فأنكر الآخر ، ومثاله ما لو باع شخص نصف ملكه مشاعا ، فيصير المشتري شريكا في النصف ، ثم باع المالك النصف الآخر لآخر ، فيصير المشتريان شريكين ، وقد ادعى أحدهما أن شريكه اشترى بعده ليأخذ منه النصف بالشفعة فأنكر ، ويقدم قول المنكر مع يمينه ، بلا خلاف فيه ولا إشكال كما في الجواهر ، لأصالة عدم تحقق شرط الشفعة ، وهو بيع حصة شريكه حال الشراكة .
وعليه فلو حلف المنكر أنه لا يستحق عليّ شفعة جاز ، ولا يكلف المنكر باليمين على أنه لم يشتر بعد المدعي ، وإن كان المنكر قد أجاب بذلك ، بلا خلاف فيه منا ، وعن بعض الشافعية التفصيل من أن المنكر إن أجاب بنفي الشفعة فيكفيه اليمين على نفيها ، وإن أجاب بنفي الشراء بعد شراء المدعي ، فلا يكتفى منه بالحلف على نفي الشفعة ، بل لا بدّ من الحلف على نفي الشراء .
وردّ بأن الغرض من الحلف على نفي الشفعة حاصل وإن أجاب بعدم تأخر الشراء ، لأن غاية هذا الجواب هو نفي الشفعة عنه .
( 2 ) أي المدعي .
( 3 ) أي على المشتري الآخر الذي اشترى بعد شراء المدعي .
( 4 ) أي التأخر في الشراء .
( 5 ) أي للمنكر .
( 6 ) وهو الأخص .
( 7 ) أي بنفي تأخر الشراء ، وهو الأعم ، ونفي التأخر أعم لأن الشراء قد يقع متأخرا وتسقط الشفعة بإحدى مسقطاتها .
( 8 ) من إنكار تأخر الشراء .
( 9 ) أي لنفي استحقاق الشفعة عليه .
( 10 ) أي المنكر .