استأجرها مورثهم ، أو حق شفعة ، وخيار ، ( وعقدا ) ( 1 ) بأن يشتريا دارا بعقد واحد ، أو يشتري كل واحد منهما جزء مشاعا منها ولو على التعاقب ، أو يستأجراها ( 2 ) ، أو يشتريا بخيار لهما ( 3 ) ، ( وحيازة ) ( 4 ) لبعض المباحات ( دفعة ) بأن يشتركا في نصب حبالة ، ورمي سهم مثبت فيشتركا في ملك الصيد ، ولو حاز كل واحد شيئا من المباح منفردا عن صاحبه اختص كل بما حازه ( 5 ) إن لم يكن عمل كل واحد بنية الوكالة عن صاحبه ( 6 ) في تملك نصف ما يحوزه ، وإلا اشتركا أيضا على الأقوى ، فالحيازة قد توجب الاشتراك مع التعاقب ( 7 ) وقد لا توجبه في الدفعة ( 8 ) ، ( ومزجا ) ( 9 ) لأحد ماليهما بالآخر بحيث ( لا يتميز ) كل منهما عن
شرح
لمورثهم ، وعلى مثل هذا فقس بقية الأمثلة ، وسيذكر الشارح البقية الواقعة ، وإلا فبعض الصور المتقدمة لا صغرى لها كما سيأتي التنبيه عليها .
( 1 ) كأن يشتري ثلاثة من الملاك دارا ، أو يستأجرون منفعة دار ، أو يصالحون على حق تحجير ، فيكون الحق لهم ، فالعقد الموجب للشركة قد يوجبها في عين أو منفعة أو حق .
( 2 ) مثال للمنفعة .
( 3 ) فيكون حق الخيار لهما .
( 4 ) عطف على العقد والإرث ، وهو في مقام بيان الباب الشركة ، والحيازة تتحقق فيما لو اشتركا في نصب حبالة الصيد المشتركة بينهما ، أو يشتركان في رمي السهم المشترك لهما ، فيحوزان بالنصب أو الرمي طيرا فهو لهما شراكة ، وقد تتحقق فيما لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء ، ولصدور العمل منهما فتكون الشجرة أو الماء شراكة ، هذا والحيازة تكون سببا في الشراكة في الأعيان فقط كما هو واضح .
( 5 ) لما سيأتي من أن الحيازة سبب للملك ، فإذا حاز أحدهما شجرة فتكون ملكا له ، ولا تكون موردا للشركة إلا إذا جوّزنا شركة الأبدان على ما سيأتي من أنهما يشتركان بعقد على أن يكون عمل أحدهما ملكا لهما ، وسيأتي أنها باطلة إلا من الإسكافي .
( 6 ) سيأتي أنه هل تتحقق الوكالة في الحيازة أو لا ، فعلى القول بالجواز لو نوى بالحيازة عنه وعن موكله فيكون كل منهما قد جاز النصف فهي لهما ، وعلى القول بالعدم فالوكالة لا تقع ونيته لا معنى لها ، فالحيازة للأول والملك له فقط بدون اشتراك .
( 7 ) كما لو نوى كل منهما عن الآخر حال كون نية أحدهما متقدمة .
( 8 ) كما لو حاز كل منهما عن نفسه لا عن وكيله .
( 9 ) عطف على الحيازة والعقد والإرث ، وهو السبب الرابع للشركة ، كأن يمتزج مال أحدهما