( كتاب الحوالة ( 1 ) )
[ في تعريف الحوالة ]
( ( الحوالة وهي التعهد بالمال من المشغول بمثله ( 2 ) ) للمحيل ( 3 ) . هذا هو القدر
شرح
( 1 ) قال في المصباح ( وحوّلت الرداء نقلت كل طرف إلى موضع الآخر ، والحوالة بالفتح مأخوذة من هذا ، فأحلته بدينه نقلته إلى ذمة غير ذمتك ) ، والنصوص الآتية الدالة على أحكامها تدل على مشروعيتها بالالتزام .
( 2 ) عرّفت كما في الشرائع بأنها ( عقد شرّع لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله ) وتحويل المال يفيد أنها ناقلة للمال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه ، ومنه سميت حوالة ، وقيد ( مشغولة بمثله ) صفة للذمة المتحول إليها المال ، وهي ذمة المحال عليه ، وعليه فيشترط في الحوالة أن يكون المحال عليه مديونا للمحيل بمثل ما أحال ، وعليه فتخرج الحوالة على البريء . هذا مع أن الحوالة على البريء عند البعض حوالة بل هو المشهور كما ستسمع ومع ذلك عرّفها بما سمعت فحاول دفع الإشكال بأحد طريقين :
الأول بأننا نعرّف الحوالة المتفق عليها لا المختلف فيها ، الثاني أن الحوالة على البريء أشبه بالضمان ، فهذا المصداق كأنه من غير مصاديق الحوالة ، فلا يأتي الإشكال بأن التعريف غير جامع ، وردّه في المسالك : ( ولا ينفعه حكمه بكونها بالضمان أشبه ، فإن رجحان الشبه لا يخرجها عن كونها حوالة في الجملة ) .
هذا والماتن هنا عرّفها بما سمعت والمعنى أنها تعهد بمال من المحال عليه الذي ذمته مشغولة بمثل ما تعهد ، وذمته مشغولة للمحيل ، وتخرج الحوالة على البريء أيضا من هذا التعريف ، ويأتي أحد الطريقين لإدخالها .
( 3 ) أي المديون الذي له في ذمة المحال عليه دين .