تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
الفسخ ، لتحقق الشرط حالته ( 1 ) ، وكما لا يقدح تجدد إعساره فكذا تعذر الاستيفاء منه بوجه آخر ( 2 ) .

[ في أنه يجوز الضمان حالا ، ومؤجلا ]

( ويجوز الضمان ( 3 ) حالا ، ومؤجلا ، عن حال ومؤجل ) ، سواء تساوي المؤجلان في الأجل أم تفاوتا ، للأصل . ثم إن كان الدين حالا ( 4 ) رجع مع الأداء مطلقا ( 5 ) ، وإن كان مؤجلا ( 6 ) فلا
شرح
( 1 ) أي حالة الضمان . ( 2 ) أي وكذلك لو تعذر الاستيفاء من الضامن لوجه غير وجه الإعسار ، وهو ما لو مات أو فرّ أو استعان بظالم ، فعقد الضمان لازم لتحقق شرطه وقت الضمان فلا يجوز للمضمون له الفسخ حينئذ . ( 3 ) الضامن تارة يضمن دينا مؤجلا وأخرى دينا حالا ، وعلى التقديرين إما أن يكون ضمانه حالا بأن يدفع الآن وإما أن يكون مؤجلا بأن يؤدي بعد مدة فالصور أربعة ، أن يكون الدين حالا والضمان حال ، وأن يكون الدين حالا والضمان مؤجل ، وأن يكون الدين مؤجلا والضمان حال ، وأن يكون الدين مؤجلا والضمان مؤجل . والصورة الرابعة إما أن يكون الأجل في الضمان مساويا للأجل في الدين أو أزيد أو أنقص فالصور ستة ، وعلى التقادير الستة إما أن يكون الضمان تبرعا أو بسؤال المضمون عنه . والصورة الرابعة بشقوقها الثلاثة جائزة بالاتفاق للعمومات السالمة عن المعارض ، والصور الثلاثة الأول أيضا جائزة لنفس هذه العمومات ، نعم نسب الخلاف إلى المقنعة والنهاية بأن الضمان يشترط بأجل وأوّلت عبارتهما بما لا يخالف ، ولذا قال في المسالك : ( وكلها - أي الصور - جائزة على الأقوى إلا أن موضع الخلاف فيها غير محرّر ) انتهى . ( 4 ) إن كان الدين حالا فالضامن لا يرجع على المضمون عنه إلا بعد الأداء سواء كان الأداء حالا لأن الضمان حال ، أو كان مؤجلا لأن الضمان مؤجل ، بلا خلاف فيه ولا إشكال ، لأن رجوع الضامن على المضمون عنه لا يكون إلا بعد اشتغال ذمة المضمون عنه للضامن بالمال ، ولا تشتغل إلا بأداء الضامن للدين . ( 5 ) سواء كان الضمان حالا أم مؤجلا . ( 6 ) أي وإن كان الدين مؤجلا فلا رجوع للضامن حينئذ إلا إذا حل الأجل وقد أدى الدين ، والوجه أنه إذا كان الدين مؤجلا وضمن مؤجلا فواضح ، فلا تشتغل ذمة المضمون عنه إلا بعد الأداء ، والأداء بحسب الفرض إنما يكون بعد أحل الضمان . وإذا كان الدين مؤجلا والضمان حال فذمة المضمون عنه لا تشتغل بمجرد الأداء ، لأن
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 147 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي