الفسخ ، لتحقق الشرط حالته ( 1 ) ، وكما لا يقدح تجدد إعساره فكذا تعذر الاستيفاء منه بوجه آخر ( 2 ) .
[ في أنه يجوز الضمان حالا ، ومؤجلا ]
( ويجوز الضمان ( 3 ) حالا ، ومؤجلا ، عن حال ومؤجل ) ، سواء تساوي المؤجلان في الأجل أم تفاوتا ، للأصل .
ثم إن كان الدين حالا ( 4 ) رجع مع الأداء مطلقا ( 5 ) ، وإن كان مؤجلا ( 6 ) فلا
شرح
( 1 ) أي حالة الضمان .
( 2 ) أي وكذلك لو تعذر الاستيفاء من الضامن لوجه غير وجه الإعسار ، وهو ما لو مات أو فرّ أو استعان بظالم ، فعقد الضمان لازم لتحقق شرطه وقت الضمان فلا يجوز للمضمون له الفسخ حينئذ .
( 3 ) الضامن تارة يضمن دينا مؤجلا وأخرى دينا حالا ، وعلى التقديرين إما أن يكون ضمانه حالا بأن يدفع الآن وإما أن يكون مؤجلا بأن يؤدي بعد مدة فالصور أربعة ، أن يكون الدين حالا والضمان حال ، وأن يكون الدين حالا والضمان مؤجل ، وأن يكون الدين مؤجلا والضمان حال ، وأن يكون الدين مؤجلا والضمان مؤجل .
والصورة الرابعة إما أن يكون الأجل في الضمان مساويا للأجل في الدين أو أزيد أو أنقص فالصور ستة ، وعلى التقادير الستة إما أن يكون الضمان تبرعا أو بسؤال المضمون عنه .
والصورة الرابعة بشقوقها الثلاثة جائزة بالاتفاق للعمومات السالمة عن المعارض ، والصور الثلاثة الأول أيضا جائزة لنفس هذه العمومات ، نعم نسب الخلاف إلى المقنعة والنهاية بأن الضمان يشترط بأجل وأوّلت عبارتهما بما لا يخالف ، ولذا قال في المسالك : ( وكلها - أي الصور - جائزة على الأقوى إلا أن موضع الخلاف فيها غير محرّر ) انتهى .
( 4 ) إن كان الدين حالا فالضامن لا يرجع على المضمون عنه إلا بعد الأداء سواء كان الأداء حالا لأن الضمان حال ، أو كان مؤجلا لأن الضمان مؤجل ، بلا خلاف فيه ولا إشكال ، لأن رجوع الضامن على المضمون عنه لا يكون إلا بعد اشتغال ذمة المضمون عنه للضامن بالمال ، ولا تشتغل إلا بأداء الضامن للدين .
( 5 ) سواء كان الضمان حالا أم مؤجلا .
( 6 ) أي وإن كان الدين مؤجلا فلا رجوع للضامن حينئذ إلا إذا حل الأجل وقد أدى الدين ، والوجه أنه إذا كان الدين مؤجلا وضمن مؤجلا فواضح ، فلا تشتغل ذمة المضمون عنه إلا بعد الأداء ، والأداء بحسب الفرض إنما يكون بعد أحل الضمان .
وإذا كان الدين مؤجلا والضمان حال فذمة المضمون عنه لا تشتغل بمجرد الأداء ، لأن