تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
على زوايا قوائم ( 1 ) مع الإمكان ( 2 ) فإن عجز اكتفى بالممكن . والحكم بالأربع حينئذ ( 3 ) مشهور ، ومستنده ضعيف واعتباره حسن ( 4 ) ، لأنّ الصلاة كذلك ( 5 )
شرح
وذهب جماعة من المتأخرين كالأردبيلي والعلامة والشهيد في الذكرى إلى الاكتفاء بالصلاة لجهة واحدة بل ونسب إلى العماني والصدوق لصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( يجزي المتحيّر أبدا أينما توجه إذا لم يعلم أين وجه القبلة ) « 1 » ، ومرسل ابن أبي عمير عن زرارة : ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قبلة المتحيّر فقال عليه السّلام : يصلي حيث يشاء ) 2 . وحمل المشهور الطائفة الثانية على عدم سعة الوقت فيختار جهة ويصلي إليها جمعا بين النصوص ، وعن السيد ابن طاوس في كتابه أمان الأخطار من الرجوع إلى القرعة لأنها لكل أمر مشكل وهذا منها ، وفيه : إنه طرح لنصوص الطرفين من غير وجه ظاهر . ( 1 ) حتى يقطع بيقين الاستقبال في أحدها ، أو يقطع بأن القبلة لم تخرج عن حد اليمين واليسار بالنسبة لواحدة منها ، أما مع قطعه الأول فتصح الصلاة وهو ظاهر ، وأما مع قطعه الثاني فتصح الصلاة لأن الجاهل إذا صلى إلى جهة ثم تبيّن عدم خروج القبلة عن حد اليمين والشمال فصلاته صحيحة لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( عن الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ، فقال عليه السّلام له : قد مضت صلاته وما بين المشرق والمغرب قبلة ) « 3 » ، ونزلت هذه الآية في قبلة المتحيّر :وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ، وخبر الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السّلام : ( من صلى على غير القبلة وهو يرى أنه على القبلة ثم عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب ) 4 ، وصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( لا صلاة إلا إلى القبلة ، قلت : أين حد القبلة ؟ قال عليه السّلام : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله ) 5 هذا كله على المشهور وسيأتي للبحث تتمة فانتظر . ( 2 ) متعلق بقوله : « صلى إلى أربع جهات » والمراد به سعة الوقت . ( 3 ) أي حين الإمكان . ( 4 ) لموافقته للاحتياط . ( 5 ) إلى الجهات الأربع .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب القبلة حديث 2 و 3 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب القبلة حديث 1 و 5 و 2 .