تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
. . . . . . . . . .
شرح
- أمسك ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما أسكتك ؟ قال : أحب أن أعرف الكبائر من كتاب اللّه ( عز وجل ) فقال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر ) « 1 » الخبر ومثله خبر عبيد بن زرارة 2 الدال على وجود الكبائر ، وخبر ابن مسلم 3 ، وغيرها كثير فضلا عن خبر الأعمش عن جعفر بن محمد عليهما السّلام الوارد في شرائع الدين قال : ( والكبائر محرمة وهي الشرك باللّه وقتل النفس . إلى أن قال . والإصرار على صغائر الذنوب ) 4 وخبر الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا عليه السّلام في كتابه إلى المأمون : ( الإيمان هو أداء الأمانة واجتناب جميع الكبائر . إلى أن قال : واجتناب الكبائر هي قتل النفس التي حرّم اللّه تعالى والزنا والسرقة . إلى أن قال : والإصرار على الذنوب ) 5 الواردين في وجود الصغائر بين الذنوب فضلا عن غيرهما . ومستند القول الثاني أخبار منها : موثق زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : ( الذنوب كلها شديدة ، وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم لأنه إما مرحوم وإما معذّب والجنة لا يدخلها إلا طيّب ) « 6 » . وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( كل ذنب عظيم ) « 7 » وإلى أن أخبار الكبائر مختلفة جدا في تعدادها فضلا عن عدم ذكر الكثير منها في هذه الأخبار وهذا ما يقتضي على أنها أكبر الكبائر كما يشهد له خبر عبد العظيم المتقدم . هذا والأقوى هو القول الأول لأن ظاهر الكتاب والسنة على تقسيم الذنوب ، بل صريح بعضها على أن الكبيرة هي ما توعد اللّه عليها سبحانه بالنار ، مع حمل أخبار تسوية الذنوب مع أنها أقل عددا على عظم معصية اللّه وإن كان في الأمر الحقير والصغير ولهذا ورد في الخبر عن أبي ذر : ( قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : يا أبا ذر لا تنظر إلى صغر الخطيئة ولكن انظر إلى من عصيت ) « 8 » . هذا كله من جهة ومن جهة أخرى أن التمييز بين الكبيرة والصغيرة أو ضابطة الكبيرة هي ما توعد اللّه عليها النار كما في خبر عباد بن كثير النوا المتقدم سواء كان الوعيد في الكتاب أم السنة وهذا ما عليه المشهور وإن نسب إليه أنها ما توعد اللّه عليه بالنار في -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب جهاد النفس حديث 2 و 4 و 6 و 36 و 33 . ( 6 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب جهاد النفس حديث 3 . ( 7 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب جهاد النفس حديث 5 . ( 8 ) مستدرك الوسائل الباب - 43 - من أبواب جهاد النفس حديث 8 .