يمضي عليه أربعون يوما ( 1 ) مترددا في الإقامة ( 2 ) ، أو جازما ( 3 ) بالسفر من دونه ( 4 ) .
ومن يكثر سفره ( كالمكاري ) بضم الميم وتخفيف الياء ، وهو من يكري دابته لغيره ويذهب معها فلا يقيم ببلده غالبا لإعداده نفسه لذلك ، ( والملّاح ) وهو صاحب السفينة ( والأجير ) الذي يؤجّر نفسه للأسفار ( والبريد ) المعدّ نفسه للرسالة ، أو أمين البيدر ، أو الاشتقان . وضابطه ( 5 ) من يسافر إلى المسافة ولا يقيم العشرة كما مر .
[ في شرط ألا يكون سفره معصية ]
( وألا يكون سفره معصية ) ( 6 ) . . .
شرح
( 1 ) عشرة الإقامة مع ثلاثين التردد كما هو قول الشهيد في الدروس .
( 2 ) التردد في الإقامة للثلاثين فقط ومع ذلك نسبه إلى الأربعين من باب التغليب .
( 3 ) عطف على ( مترددا في الإقامة ) لأن التردد كما عرفت أعم من التردد بين البقاء والذهاب وبين السير وعدمه .
( 4 ) من دون أن يسافر .
( 5 ) أي ضابط كثير السفر من يسافر إلى المسافة ولا يقيم عشرة أيام في بلده أو غيره مع النية ، وهذا ما صرح به في الروض أيضا بدعوى أن هذا هو ضابط كثير السفر بملاحظة ما ورد من اشتراط عدم الإقامة عشرا .
وفيه : قد عرفت أن ضابطه من اتخذ السفر عملا له ، وأما اشتراط عدم الإقامة عشرا فقد عرفت ما فيه من الضعف .
( 6 ) السفر موجب للتقصير بشرط أن لا يكون سفر معصية ، بالاتفاق ويدل عليه أخبار منها :
صحيح عمار بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( من سافر قصر وأفطر ، إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد ، أو في معصية اللّه ، أو رسول لمن يعصي اللّه ( عز وجل ) ، أو طلب عدوّ وشحناء وسعاية أو ضرر على قوم مسلمين ) « 1 » .
ومرسل ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلا في سبيل حق ) 2 .
وخبر أبي سعيد الخراساني : ( دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليه السّلام بخراسان فسألاه عن التقصير فقال لأحدهما : وجب عليك التقصير لأنك قصدتني ، وقال للآخر : وجب عليك التمام لأنك قصدت السلطان ) 3 . -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب صلاة المسافر حديث 3 و 1 و 6 .