تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
وإنما حكمنا بانفرادهم مع أن العبارة لا تقتضيه ، بل ربّما دلّ سلامه بهم على بقاء القدوة ، تبعا للمصنف حيث ذهب في كتبه إلى انفرادهم ، وظاهر الأصحاب ، وبه صرح كثير منهم بقاء القدوة ، ويتفرّع عليه ( 1 ) تحمل الإمام أوهامهم على القول به ( 2 ) . وما اختاره المصنف ( 3 ) لا يخلو من قوة . ( وفي المغرب يصلّي بإحداهما ركعتين ) وبالأخرى ركعة مخيرا في ذلك ( 4 ) .
شرح
- فيتشهدون معه ثم يسلم وينصرفون معه ) « 1 » . ثم هل يجب على الفرقة الأولى نية الانفراد عند القيام ؟ قيل : نعم لعدم جواز مفارقة الإمام بدون هذه النية لأن المأموم مأمور بمتابعة الإمام . وقيل : لا لأن قضية الائتمام في صلاة الخوف بالنسبة للفرقة الأولى إنما هي في الركعة الأولى فقط وقد انتهت وقواه في الذكرى واستحسنه الشارح في الروض . وإن كان الأول أحوط . ثم هل يجب على الفرقة الثانية نية الانفراد عند قيامهم للركعة الثانية لأنفسهم ؟ قيل : نعم كما عن جماعة وهو الظاهر من كلام الشيخ لعين الدليل المتقدم . وظاهر الأكثر العدم لبقاء الائتمام حكما وإن استقلوا بالقراءة بدليل أن الإمام سيسلم بهم كما في صحيح الحلبي المتقدم . ( 1 ) على بقاء القدوة والائتمام . ( 2 ) أي على القول بتحمل الإمام أوهامهم بتفسير أنه لا سهو على المأموم كما تقدم ، وهو المنسوب للشيخ . ( 3 ) من الانفراد . ( 4 ) نسب العلامة في المنتهى التخيير إلى علمائنا ، لورود الأخبار بكل من الكيفيتين والجمع بينهما يقتضي التخيير . ففي صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( صلاة الخوف : المغرب يصلي بالأولين ركعة ويقضون ركعتين ، ويصلي بالآخرين ركعتين ويقضون ركعة ) « 2 » ومثله غيره وفي صحيح زرارة الآخر عن أبي جعفر عليه السّلام : ( إذا كانت صلاة المغرب في الخوف فرقهم فرقتين ، فيصلي بفرقة ركعتين ثم جلس بهم ثم أشار إليهم بيده فقام كل إنسان منهم فيصلي ركعة ثم سلّموا ، فقاموا مقام أصحابهم وجاءت الطائفة الأخرى فكبروا ودخلوا في الصلاة -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الخوف حديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب صلاة الخوف حديث 3 و 2 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 463 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي