مطلقا ( 1 ) شرفهما اللّه تعالى . وقيّد المفيد دخول المدينة بأداء فرض ، أو نفل ، ( و ) دخول ( المسجدين ) الحرمين ( 2 ) ، ( وكذا ) لدخول ( الكعبة ) ( 3 ) أعزّها اللّه تعالى وإن كانت جزءا من المسجد إلا أنه يستحبّ بخصوص دخولها ، وتظهر الفائدة فيما لو لم ينو دخولها ( 4 ) عند الغسل السابق ( 5 ) ، فإنه لا يدخل فيه ، كما لا يدخل غسل المسجد في غسل دخول مكة إلا بنيته عنده ( 6 ) ، وهكذا ( 7 ) ، ولو جمع المقاصد تداخلت ( 8 ) .
شرح
( 1 ) بين مريد الزيارة وغيره بالنسبة للمدينة وبين مريد العمرة أو الحج وغيرهما بالنسبة لمكة للإطلاق . وعن المقنعة للمفيد اختصاص الغسل بمن يريد الدخول إلى المدينة لأداء فرض أو نفل وهو ضعيف .
( 2 ) أما المسجد الحرام بلا خلاف فيه كما عن الوسيلة وعليه الإجماع كما في الغنية والخلاف ، ولفحوى ما دل على استحباب الغسل لدخول المسجد النبوي لأنه أفضل منه ، وعن الجعفي وجوب الغسل وهو شاذ إذ المستند لا يصلح إلا للاستحباب بناء على قاعدة التسامح .
وأما المسجد النبوي بلا خلاف فيه لخبر ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام : ( الغسل من الجنابة . إلى أن قال . وإذا أردت دخول البيت الحرام ، وإذا أردت دخول مسجد الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم ) « 1 » .
( 3 ) بلا خلاف فيه ويدل عليه صحيح ابن مسلم وخبره وصحيح ابن سنان المتقدم وموثق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( وغسل دخول البيت واجب ) 2 وهو محمول على تأكد الاستحباب .
( 4 ) دخول الكعبة .
( 5 ) للدخول في المسجد الحرام ، وإلا لو كان ناويا فيكفي نية كليهما بغسل واحد بل وكذا لو نوى معهما غسل الحرم وغيره مما يمكن اجتماعه في يوم واحد .
( 6 ) أي إلا بنية غسل المسجد عند غسل دخول مكة .
( 7 ) لو نوى غسل دخول مكة عند غسل دخول الحرم .
( 8 ) تقدم الكلام فيه .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة حديث 12 و 3 .