الجمعة لاشتراط إدراك ركعة منها معه ، واستأنف الظهر مع احتمال العدول لانعقادها صحيحة ، والنهي عن قطعها مع إمكان صحتها ( 1 ) .
[ في صلاة العيدين ]
[ في شروطها وكيفيتها ]
( ومنها صلاة العيدين ) ( 2 ) . وأحدهما عيد مشتق من العود لكثرة عوائد اللّه تعالى فيه على عباده ، وعود السرور والرحمة بعوده ، وياؤه منقلبة عن واو ، وجمعه على أعياد غير قياس ، لأن الجمع يردّ إلى الأصل ، والتزموه كذلك للزوم الياء في مفرده وتميّزه عن جمع العود .
( وتجب ) صلاة العيدين وجوبا عينيا ( 3 ) ( بشروط الجمعة ) العينية ( 4 ) ، أما
شرح
- وصحيح عبد الرحمن العرزمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر فيها فإن أدركته وهو يتشهد فصل أربعا ) « 1 » .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة وإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع ) 2 .
( 1 ) أي صحة الجمعة كما اختاره سيد المدارك على ما تقدم .
( 2 ) العيدان هما اليومان المعروفان من الفطر والأضحى ، وأحدهما عيد ، وياؤه منقلبة عن واو لأنه مأخوذ من العود ، إما لكثرة عوائد اللّه تعالى فيه على عباده وإما لعود السرور والرحمة بعوده ، والجمع أعياد على غير قياس لأن حق الجمع رد الشيء إلى أصله ، وإنما فعلوا ذلك للزوم الياء في مفرده وللفرق بين جمعه وبين جمع عود الخشب .
( 3 ) بلا شبهة ولا إشكال وهو مما لا خلاف فيه ويدل عليه قوله تعالى :قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى« 3 » ففي خبر الدعائم عن جعفر بن محمد عليهما السّلام في تفسير هذه الآية : ( يعني صلاة العيد في الجبانة ) « 4 » وفي مرسل الفقيه : ( سئل الصادق عليه السّلام عن قول اللّه ( عز وجل ) : .قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. قال : من أخرج الفطرة ، فقيل له :وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى. قال : خرج إلى الجبانة فصلى ) « 5 » وللأخبار منها : صحيح جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ( صلاة العيدين فريضة وصلاة الكسوف فريضة ) « 6 » .
( 4 ) وأهمها حضور المعصوم عليه السّلام أو نائبه بلا خلاف فيه وادعي عليه الإجماع كما عن غير -
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب صلاة الجمعة حديث 5 و 3 .
( 3 ) الأعلى الآية : 14 - 15 .
( 4 ) مستدرك الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة العيد حديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 17 - من أبواب صلاة العيد حديث 4 .
( 6 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب صلاة العيد حديث 1 .