رسول اللّه ( ص ) بذلك أموالهما وسبي ذراريهما ، وكان في مسك الجمل أسورة الذهب ودمالج الذهب وخواتيم الذهب وغيرها . » « 1 »
3 - ابن هشام : « واتي رسول اللّه ( ص ) بكنانة بن الربيع وكان عنده كنز بني النضير فسأله عنه فجحد ان يكون يعرف مكانه ، فأتى رسول اللّه ( ص ) رجل من يهود ، فقال لرسول اللّه ( ص ) : إني رأيت كنانة يطيف بهذه الخربة كل غداة ، فقال رسول اللّه ( ص ) لكنانة : أرأيت إن وجدناه عندك ، أأقتلك ؟ قال نعم ، فأمر رسول اللّه ( ص ) بالخربة فحفرت ، فأخرج منها بعض كنزهم ثم سأله عما بقي ، فأبى أن يؤدّيه ، فأمر به رسول اللّه ( ص ) الزبير بن العوام ، فقال : عذّبه حتى تستأصل ما عنده . فكان الزبير يقدح بزند في صدره « 2 » حتى اشرف على نفسه ثم دفعه رسول اللّه ( ص ) إلى محمد بن مسلمة فضرب عنقه بأخيه محمود بن مسلمة . » « 3 »
أقول : يرد عليه أولا ضعف السند لأن التاريخ أكثره مراسيل وفيه المدسوس والإسرائيليات سيما هذه النقاط التي تستهدف تشويه صورة الإسلام وسمعته .
ثانيا : ان كنانة كان مهدور الدم لمحاربته .
ثالثا : كان مطلوبا بالدم لقتله محمود بن مسلمة ، ولعل التعذيب من باب الاقتصاص حيث إنه عذب محمود بن مسلمة .
رابعا : ان النبي ( ص ) اشترط عليه اوّلا القتل وأشهد على ذلك عشرة من اليهود فيما لو عثر على الأموال التي اخفاها كنانة . فتأمّل ، لعلها قصة في واقعة وعليه : فكيف يقاس المورد ، بتعذيب أو حبس المسلم على جريمة لم تثبت بعد بل يراد اثباتها بمعونة الحبس والتعذيب أو التهديد بهما ، أضف إلى ذلك كله : انها قضية في واقعة .
4 - وفيه : « لما اجمع رسول اللّه ( ص ) المسير إلى مكة ، كتب حاطب بن أبي بلتعة كتابا إلى قريش يخبرهم بالذي اجمع عليه رسول اللّه ( ص ) من الأمر في السير إليهم ثم أعطاه امرأة فأخفته في قرون رأسها وفتلت عليه شعرها وخرجت ، وأتي رسول اللّه ( ص )
هامش
( 1 ) . المغازي 2 : 671 .
( 2 ) . أي يوجعه بأليم النار .
( 3 ) . السيرة النبويّة 3 : 351 .