مفوضا إلى رأي القاضي المجتهد ، لاختلاف أحوال الناس فيه . » « 1 »
12 - ابن تيمية : « فيمن اتهم بقتيل فهل يضرب ليقر أم لا ؟ والجواب : ان كان هناك لوث وهو ما يغلب على الظن انه قتله جاز لأولياء المقتول أن يحلفوا خمسين يمينا ويستحقوا دمه ، واما ضربه ليقرّ فلا يجوز إلّا مع القرائن التي تدل على أنه قتله ، فانّ بعض العلماء جوز تقريره بالضرب في هذه الحال وبعضهم منع من ذلك مطلقا . « 2 »
وقال : مسألة : في شخصين اتهما بقتيل فامسكا وعوقبا العقوبة المؤلمة ، فاقر أحدهما على نفسه وعلى رفيقه ولم يقر الآخر ولا اعترف بشيء فهل يقبل قوله أم لا ؟
الجواب : ان شهد شاهد مقبول على شخص أنه قتله ، كان لأولياء المقتول أن يحلفوا خمسين يمينا ويستحقون الدم ، وكذلك ان كان هناك لوث يغلب على الظن الصدق ، وإلّا حلف المدعى عليه ولا يؤاخذ بلا حجة . » « 3 »
13 - ابن عابدين : « لا يضرب المحبوس الّا في ثلاث : إذا امتنع عن كفارة الظهار ، والانفاق على قريبه والقسم بين نسائه بعد وعظه . » « 4 »
14 - السيد سابق : « ويحرم ضرب المتهم لما فيه من اذلاله واهدار كرامته وقد نهى رسول اللّه ( ص ) عن ضرب المصلين : أي المسلمين . وهل يضرب إذا اتهم بالسرقة ؟ فيه رأيان : فالرأي المختار عند الأحناف ، وعند الغزالي من الشافعية : ان المتهم بالسرقة لا يضرب لاحتمال كونه بريئا ، فترك الضرب في مذنب أهون من ضرب بريء ، وفي الحديث : لأن يخطئ الامام في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة ، وأجاز مالك سجن المتهم بالسرقة ، وأجاز الصحابة أيضا ضربه لإظهار المال المسروق من جهته ، وجعل السارق عبرة لغيره من جهة أخرى . ومتى أقرّ في هذه الحال ، فانّه لا قيمة لإقراره لأنه يشترط في الاقرار الاختيار ، وهنا انما أقر تحت ضغط التعذيب . » « 5 »
هامش
( 1 ) . تحفة الفقهاء 3 : 277 .
( 2 ) . الفتاوى الكبرى 4 : 228 .
( 3 ) . الفتاوى الكبرى 4 : 230 - انظر ص 226 أيضا .
( 4 ) . رد المحتار على الدر المختار 4 : 314 .
( 5 ) . فقه السنة 14 : 83 .