الفصل السابع عشر حبس المولى الشريك إذا أبى عن دفع حصّة شريكه
إذا كان عبد مشترك بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ، ينعتق نصيب الآخر نظرا إلى السراية ويغرم حصة شريكه إن كان موسرا والّا استسعى العبد ، وهذا هو المشهور بين الامامية ، ومما انفردت به كما قاله السيد المرتضى ، وافردوا له بابا بعنوان العتق بالسراية وهو : إنّ من خواص العتق ولو بجزء يسير هو السراية إلى سائر الأجزاء ، وانعتاق العبد بأجمعه ، ويكفينا آراء السيد المرتضى وابن البراج ، والمحقق الحلي ويحيى بن سعيد والشهيد الأول والشيخ محمد حسن النجفي ، وعن بعض آخر منهم : انه يبقى بعضه رقيقا .
هذا ولكن عن بعض السنة : انه يحبس الشريك إلى أن يدفع للشريك حصته واستدل بما نقل عن النبي ( ص ) ولعله للالتواء عن أداء الحق مع يساره .
الروايات والآثار
1 - القرطبي : « ووقع في احكام ابن زياد عن الفقيه أبي صالح أيوب بن سليمان : ان رسول الله ص سجن رجلا أعتق شركا له في عبد فأوجب عليه استتمام عتقه وقال : في الحديث « حتى باع غنيمة له . » أقضية رسول الله : 7 .
1 - البيهقي : « ان غلامين من جهينة كان بينهما غلام فاعتق أحدهما نصيبه فحبسه رسول اللّه ( ص ) حتى باع غنيمة له - هذا مرسل - » « 1 » .
2 - المصنف : « حدثنا أبو بكر قال : حدثنا غندر عن شعبة عن مغيرة عن الشعبي ، قال : ان كان شريح ليحبسه به - في مورد عبد كان بين رجلين فاعتقه أحدهما فركب شريكه إلى عمر فكتب : ان يقوّم أعلى القيمة . » « 2 »
آراء فقهائنا
1 - السيد المرتضى : « ومما انفردت به الإمامية : أنّ العبد إذا كان بين شريكين أو
هامش
( 1 ) . السنن الكبرى 6 : 48 .
( 2 ) . مصنّف ابن أبي شيبة 6 : 484 ح 1775 .