واحد ، فإنه يقال للمشهود له : ان جئت بشاهد آخر إلى ثلاث والّا اطلقناه . » « 1 »
14 - النووي : « وان شهد له شاهدان ولم تثبت عدالتهما في الباطن فسأل المدعي ان يحبس الخصم إلى أن يسأل عن عدالة الشهود ففيه وجهان : أحدهما ، وهو قول أبي إسحاق ، وهو ظاهر المذهب : انه يحبس ، لأن الظاهر العدالة وعدم الفسق . والثاني ، وهو قول أبي سعيد الإصطخري : انه لا يحبس ، لان الأصل براءة ذمته ، وإذا شهد له شاهد واحد وسأل ان يحبسه إلى أن يأتي بشاهد آخر ففيه قولان : أحدهما : أنه يحبس ، كما يحبس إذا جهل عدالة الشهود . الثاني : انه لا يحبس ، وهو الصحيح .
وقال أبو إسحاق : ان كان الحق ما يقضى فيه بالشاهد واليمين حبس قولا واحدا . » « 2 »
15 - المرداوي : « وان سأل المدعي حبس المشهود عليه حتى يزكي شهوده فهل يحبس ؟ على وجهين : أطلقهما في المغني ، والشرح ، وشرح ابن منجا ، أحدهما : يجاب ويحبس ، وهو المذهب ، صححه في التصحيح وجزم به في الوجيز وغيره ، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم ، قال في الهداية والمذهب :
احتمل ان يحبس واقتصر عليه ، قال في الخلاصة : وفي حبسه احتمال واقتصر عليه ، والوجه الثاني : لا يحبس ، وقيل : لا يحبس الّا في المال ، ذكره في الرعاية . » « 3 »
مدة الحبس
ثم على فرض القول بالحبس فكم مدته ؟ فعن الشيخ الطوسي انه يحبس حتى يتبين عدالتهما أو جرحهما وبه قال بعض السنة .
آراء فقهائنا
1 - الشيخ الطوسي : « فان أتى بشاهدين ولم يعرف عدالتهما وقال : احبسه لي حتى
هامش
( 1 ) . المغني 9 : 328 .
( 2 ) . المجموع 20 : 161 .
( 3 ) . الانصاف 11 : 292 - انظر 217 .