كان مفلسا عن أبي حنيفة : ولكن يحبس الراهن حتى يبيعه ، وعند أبي يوسف ومحمد ، يبيعه » « 1 » .
14 - ابن قدامة : « فصل : إذا حل الحق الزم الراهن الايفاء لأنه دين حال فلزم ايفاءه كالذي لا رهن به ، فإن لم يوف وكان قد اذن للمرتهن أو للعدل في بيع الرهن باعه ووفّى الحق من ثمنه ، وما فضل من ثمنه فلمالكه ، وان فضل من الدين شيء فعلى الراهن ، وان لم يكن اذن لهما في بيعه ، أو كان قد اذن لهما ثم عزلهما طولب بالوفاء وبيع الرهن ، فان فعل والّا فعل الحاكم ما يرى من حبسه وتعزيره لبيعه أو يبيعه بنفسه أو أمينه ، وبهذا قال الشافعي . » « 2 »
15 - ابن تيمية : « وإذا لم يكن للمديون وفاء غير الرهن وجب على رب الدين امهاله حتى يبيعه ، فمتى لم يكن بيعه الّا بخروجه من الحبس ، أو كان في بيعه وهو في الحبس ضرر عليه ، وجب اخراجه ويضمن عليه أو يمشي معه هو أو وكيله . » « 3 »
الفصل السابع حبس الكفيل
ومن الموارد هو حبس الكفيل إلى أن يأتي بالمكفول ؛ وبه وردت روايات وبعضها صحيحة .
كما أفتى بذلك فقهاؤنا كالصدوق في المقنع والشيخ الطوسي في كتبه ، وسلار ، والمحقق الحلي ويحيى بن سعيد والشهيدان والعلامة في التذكرة والتحرير والقواعد بل هو رأي كل من تعرض لهذه المسألة ، وكذلك رأي كثير من العامة ، لكن البحث في لزوم تسليمه ان كان محبوسا وقد فصل فقهاؤنا بين كون المكفول محبوسا في سجن الحاكم الشرعي فيجب تسليمه ، وبين كونه في حبس الظالم فلا يجب تسليمه .
هامش
( 1 ) . تحفة الفقهاء 3 : 43 .
( 2 ) . المغني 4 : 447 .
( 3 ) . الفتاوى الكبرى 4 : 478 .