لا يحبس . . والمشهور لم يعلموا بمضمونه من الحصر فيما ذكر . » « 1 »
8 - ولاية الفقيه : « يظهر من هاتين الروايتين ان للموارد الثلاثة خصوصية من بين جميع موارد الدين ، وهو كذلك كما لا يخفى ولعل الحصر في الدين إضافي في قبال بعض الأمور غير المهمة التي كانوا يحبسون الناس لها ، وكان هو - عليه السلام - مخالفا لمزاحمة الناس فيها ، والّا فموارد حبسه ( ع ) أكثر من هذا ، كما سيأتي أو لعل الحبس في الموارد الثلاثة يكون على وجه العقوبة دون غيرها ، كما ذكره الشيخ » « 2 » .
أقول : يحتمل قويا وحدة الروايتين ، أو يحمل مطلق الغاصب - في الرواية الثانية - على خصوص غاصب مال اليتيم على فرض تعددهما وتمامية سندهما .
ثم كما أنه يحتمل كون الحبس لاستنقاذ الحق ، كذلك يحتمل أن يكون للتأديب والعقوبة حتى ولو ردّ المال المغصوب ، وذلك حسما لجرأته وتعزيرا له في تعدّيه ، ولجرأة الغير ، هذا ولكني لم أجد من أفتى بمضمون الرواية سيما على الاحتمال الثاني الذي ذكرناه ، وان أفتوا بالحبس في مطلق الديون ، وتوقف استخراج الحق عليه .
آراء المذاهب الأخرى
9 - قال الموصلي الحنفي : « ومن غصب شيئا فعليه رده . . وان ادعى الهلاك ، حبسه الحاكم مدّة يعلم أنها لو كانت باقية أظهرها ، ثم يقضي عليه ببدلها . . » « 3 »
10 - قال علاء الدين الكاساني : « إذا قال الغاصب هلك المغصوب في يدي ولم يصدقه المغصوب منه ولا بيّنة فان القاضي يحبس الغاصب مدة لو كان قائما لأظهره في تلك المدة ثم يقضي عليه بالضمان . » « 4 »
هامش
( 1 ) . جامع المدارك 6 : 25 .
( 2 ) . ولاية الفقيه 2 : 484 .
( 3 ) . الاختيار 3 : 59 .
( 4 ) . بدائع الصنائع 7 : 163 .