الحسن عن أبي حنيفة : قدّر ذلك بستة اشهر . وذكر الطحاوي عن أبي حنيفة : إن أدنى المدة فيه شهر ، والحاصل انه ليس فيه تقدير لازم ، لان الحبس للأضجار وذلك مما يختلف فيه أحوال الناس عادة ، فالرأي فيه إلى القاضي حتى إذا وقع في أكبر رأيه انه يضجر بهذه المدة ويظهر مالا » « 1 » .
15 - الكندي : « ومن عجز من الأحرار عن كسوة زوجته ونفقتها فهذا لازم له يسجن حتى ينفق فلا عذر له ، وليس هذا مثل الدين فيه الأجل حتى يوسر ويقدر . « 2 »
وقال : فإن لم ينفق عليها العبد ولا سيده ، هل يحبس حتى ينفق عليها ، أو يطلقها ؟
فأقول : نعم يحبس المولى حتى ينفق عليها أو يطلقها . » « 3 »
16 - الموصلي : « ولا يحبس والد في دين ولده الّا إذا امتنع من الانفاق عليه . » « 4 »
17 - أحمد بن يحيى : « ويحبس لنفقة طفله ، لا دينه . « 5 » وقال في باب نفقة الزوجة :
وينفق الحاكم من مال الغائب مكفلا ، والمتمرد ، ويحبسه للتكسب » 6 .
18 - البهوتي : « فان امتنع - أجبره الحاكم - عليه فان أبى الدفع حبسه أو دفعها - أي النفقة - لزوجته ( منه ) أي من ماله ( يوما بيوم ) حيث أمكن ، لقيام الحاكم مقامه عند امتناعه ، مما وجب عليه كسائر الديون ، فإن لم يجد الّا عرضا أو عقارا باعه وانفق عليه منه ( فان غيّب ماله وصبر على الحبس ) فلها الفسخ لتعذر النفقة عليها من جهته كالمعسر . » « 7 »
19 - محمد بن إسماعيل الصنعاني : « والقول الثالث : انه يحبس الزوج إذا أعسر بالنفقة حتى يجد ما ينفق وهو قول العنبري ، وقالت الهادوية : يحبس للتكسب .
والقولان مشكلان ، لان الواجب انما هو الغذاء في وقته والعشاء في وقته فهو واجب في وقته ، فالحبس ان كان في خلال وجوب الواجب فهو مانع عنه ، فيعود على الغرض
هامش
( 1 ) . المبسوط 5 : 188 .
( 2 ) . المصنّف 53 .
( 3 ) . المصنّف 217 .
( 4 ) . الاختيار 2 : 90 .
( 5 ) 5 و 6 . عيون الأزهار 469 و 241 .
( 7 ) . شرح منتهى الإرادات 3 : 253 .