4 - السيد العاملي : « وأمّا السكران ففي التذكرة : السكران الذي لا يحصل ( لا يعقل ظ ) أو لا يكون كامل العقل حال سكره لا يقبل اقراره عند علمائنا أجمع ، وقال أيضا :
لا فرق عندنا بين أن يسكر قاصدا أو غيره ولم يلتفت إلى خلاف أبي علي حيث قال :
انّ سكره إن كان من شرب محرّم اختار شربه ، الزم باقراره كما يلزم بقضاء الصلاة .
وفيه : إن مؤاخذته بقضاء صلاته لا تقتضي الاعتداد بأقواله وأفعاله وربما فرق بين السكران قاصدا وغيره . . . » « 1 »
5 - قال الشيخ محمد حسن النجفي : « كذا لا يصح الاقرار من السكران ولو بمحرم وان وجب عليه قضاء الصلاة ، خلافا للإسكافي فالزم من أسكر حراما باختياره باقراره . . » « 2 »
آراء المذاهب الأخرى
هذا ولكن الجزيري نقل عن السنة قبول اقاريره : « قال العلماء : إنّ السكران إذا اقرّ بحق من حقوق العباد فإنه يقتص منه عقوبة له لأنه ادخل الآفة على نفسه ، فإذا اقرّ بقذف رجل أو امرأة من المسلمين وهو سكران ، يحبس حتى يصحو فيحد حد القذف ، ثم يحبس حتى يخف عنه ألم الضرب ، فيحد مرة ثانية حد شرب الخمر . » « 3 »
الفصل الخامس : حبس المكثر للخمر
[ آراء فقهائنا ]
1 - عبد الرزاق : « عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : كان أبو محجن لا يزال يجلد في الخمر فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه . . . » « 4 »
أقول : أما عندنا فأصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة أو الرابعة بعد إقامة الحد مرتين « 5 » فلا مجال للحبس والقيد . وأما أبو محجن فهو عمرو بن حبيب الثقفي الصحابي ، أسلم في السنة التاسعة ، وكان منهمكا في الشرب لا يتركه خوف حد ولا لوم ، وجلده عمر مرارا سبعا أو ثمانيا ونفاه إلى جزيرة في البحر . . . » « 6 »
هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 9 : 228 .
( 2 ) . جواهر الكلام 35 : 104 .
( 3 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 28 .
( 4 ) . المصنف 9 : 243 .
( 5 ) . الروضة البهية 9 : 205 و 345 .
( 6 ) . أسد الغابة 5 : 290 - أقول ولا غرابة في صحابي يشرب الخمر ، وقد عقد عبد الرزاق في مصنفه بابا فيمن حد من أصحاب النبي ص 9 : 240 مما يدل على عدم نظرية عدالة الصحابة .