2 - العلامة الحلي : « لو شرب المسكر في شهر رمضان أو موضع شريف أو زمان شريف أقيم عليه الحد وأدب بعد ذلك بما يراه الامام . » « 1 »
3 - الشيخ عباس القمي : « ومن شرب الخمر في شهر رمضان يجلد ثمانين جلدة ، ويحبس ليلة ، ثم يضرب عشرين لحرمة الشهر ، كذا فعل علي بالنجاشي الشاعر . » « 2 »
أقول : لعل هذا الحبس ، للفصل بين إقامة حدين ( أو إقامة حد وتعزير ) خوفا من الفرار ، وليس عقوبة مستقلة يستحقها الشارب نهار الصيام ، خلافا لما يتراءى من لب الوسائل وولاية الفقيه « 3 » فراجع .
4 - الخونساري : « ادعى عدم الخلاف في الحكم - يعني المعاقبة زيادة على الحد بانتهاك حرمة المكان أو الزمان - على نحو الوجوب كوجوب أصل الحد ، فيه إشكال ، لأن المرسل المذكور لو لم يكن فيه إشكال من جهة الارسال فهو حكاية للفعل ، ولم يعلم وجهه من الوجوب والاستحباب فلا دليل على الوجوب وما ذكر من العلة ليست على نحو يستفاد منه الوجوب » جامع المدارك 7 : 65 .
الفصل الثاني حبس ساقي الخمر
الشافعي : « أرأيتم رجلا سقى رجلا خمرا ، أيحدان جميعا حد الخمر ، أم يحد الشارب ، خاصة ؟ . . قال : . . هذا ليس بشيء ، لا يحد الّا الفاعل ، ولا يقتل الّا القاتل ، ولكن على الآخر التعزير والحبس . » « 4 »
أقول : وقد ورد في حديث المناهي : محمد بن علي بن الحسين باسناده عن شعيب بن واقد ، عن الحسين بن زيد ، عن الصادق عن آبائه ( ع ) : ان رسول اللّه ( ص ) نهى ان يشترى الخمر ، وان يسقى الخمر ، وقال : لعن اللّه الخمر ، وغارسها ، وعاصرها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها ، وآكل ثمنها ، وحاملها والمحمولة اليه . » « 5 »
ورواه ابن أبي شيبة بتفاوت . « 6 »
فيمكن القول بحرمة السقي ، نظرا إلى هذه الرواية ، وإلى أن السقي إعانة على الإثم ،
هامش
( 1 ) . تحرير الأحكام 2 : 227 .
( 2 ) . لب الوسائل ( المطبوع مع بداية الهداية للحر العاملي ) 2 : 468 .
( 3 ) . ولاية الفقيه 2 : 451 .
( 4 ) . الام 7 : 331 - انظر التفريع 2 : 226 .
( 5 ) . الوسائل 12 : 165 ح 5 - انظر مرآة العقول 22 : 254 .
( 6 ) . المصنّف 6 : 447 ح 1666 - انظر كنز العمّال 5 : 348 ح 13177 . - المعجم الكبير 12 : 233 ح 12976 .