المالكية : ان المرأة المرتدة إذا كانت مرضعا يؤخر قتلها لتمام رضاع طفلها .
الحنفية : ان المرأة المرتدة ، لا يجب قتلها ، بل تحبس وتضرب .
وما قيل : ان رسول اللّه ( ص ) قتل مرتدة ، فقد قيل : انه عليه الصلاة والسلام لم يقتلها بمجرد الردة ، بل لأنها كانت ساحرة ، شاعرة ، تهجو رسول اللّه ، وكان لها ثلاثون ابنا ، وهي تحرضهم على قتال رسول اللّه ( ص ) فأمر بقتلها لهذه الأسباب ، ولكن يجب حبسها ابدا حتى تسلم ، أو تموت وتضرب كل يوم تسعة وثلاثين سوطا ، وهذا قتل معنى ، لان موالات الضرب تفضي اليه وانما يجب حبسها ، لأنها امتنعت عن ايفاء حق اللّه تعالى بعد الاقرار ، فتجبر على ايفاء بالحبس ، كما في حقوق العباد » « 1 » .
أقول : اذن وافقنا من السنة ، الحنفية ، حيث لم يوجبوا القتل عليها بل نقول بان القتل غير مشروع وغير جائز ، حتى ولو لم ترجع إلى الإسلام ، فهي تحبس مؤبدا إلى أن تموت .
هل تخلد المرتدة في السجن ؟
يبدو من ابن إدريس في السرائر والعلامة في التحرير وجود خلاف في قبول توبة المرتدة عن فطرة ، والافراج عنها بعد التوبة .
1 - قال ابن إدريس : « . . سواء كانت ارتدت عن فطرة الإسلام أو عن اسلام تعقبه كفر . » « 2 »
2 - وقال العلامة الحلي : « ولو تابت فالوجه قبول توبتها وسقوط ذلك عنها وان كانت عن فطرة » « 3 » .
3 - وقد صرح الشهيد الثاني بهذا الخلاف ، فإنه بعد ذكره لرواية عباد بن صهيب وصحيحة حماد - تضرب أوقات الصلاة - قال : « وليس في هذه الأخبار ما يقتضي قبول
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 426 .
( 2 ) . السرائر 3 : 532 .
( 3 ) . تحرير الأحكام 2 : 235 .