الفصل الثاني حبس المنجم
1 - نهج السعادة : « من كلام علي ( ع ) إلى مسافر بن عفيف الأزدي : لئن بلغني أنك تنظر في النجوم لأخلدنّك في الحبس ما دام لي سلطان ، فو اللّه ما كان محمّد ، منجما ، ولا كاهنا . » « 1 »
2 - شرح نهج البلاغة : « روى ابن ديزيل ، قال : عزم علي عليه السلام ، على الخروج من الكوفة إلى الحرورية « 2 » وكان في أصحابه منجم ، فقال له : يا أمير المؤمنين لا تسر في هذه الساعة وسر على ثلاث ساعات مضين من النهار ، فأنك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصحابك اذى وضرّ شديد وإن سرت في الساعة التي أمرتك بها ظفرت وظهرت ، وأصبت ما طلبت .
فقال له علي ( ع ) : أتدري ما في بطن فرسي هذه : اذكر هو أم أنثى ؟ قال : ان حسبت علمت .
فقال علي : من صدّقك بهذا فقد كذّب بالقرآن ، قال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ
« 3 » . ثم قال ( ع ) : إنّ محمدا ( ص ) ما كان يدّعي ما ادعيت علمه ، أتزعم انك تهدي إلى الساعة التي يصيب النفع من سار فيها ، وتصرف عن الساعة التي يحيق السوء بمن سار فيها : فمن صدّقك بهذا فقد استغنى عن الاستعانة باللّه جل ذكره في صرف المكروه عنه ، وينبغي للموقن بأمرك ان يولّيك الحمد دون اللّه جل جلاله ، لأنك بزعمك هديته إلى الساعة التي يصيب النفع من
هامش
( 1 ) . نهج السعادة 2 : 372 - عن أنساب الأشراف 1 : 197 - انظر الوسائل 8 : 269 - مرآة العقول 4 : 410 ( الحجرية ) - الكامل في التاريخ 3 : 342 .
( 2 ) . قرية بظاهر الكوفة ، وقيل موضع على ميلين منها اجتمع فيها الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب فنسبوا إليها / مراصد الاطلاع ( الحجرية ) : 132 .
( 3 ) . لقمان : 34 .