وتدل على ذلك عدة أمور :
1 - فعل أمير المؤمنين ( ع ) ذلك في موارد مختلفة .
2 - ان الإسلام قد اهتمّ بحفظ النظام المادي والمعنوي واجراء الأحكام على مجاريها ومن الطبيعي انّ هذا يقتضي ان يعزر الحاكم كل من خالف النظام .
3 - النصوص الخاصة الواردة في موارد مخصوصة الدالة على أنّ للحاكم التعزير والتأديب ، حتى في الصبي والمملوك .
4 - ما ورد في عدة روايات . » « 1 »
آراء المذاهب الأخرى
12 - ابن حزم ، بعد أن نقل الآراء والأدلة في المقام : « انه قد صحّ على ما ذكرنا في قول رسول اللّه ( ص ) : من رأى منكم منكرا فليغيره بيده إن استطاع ، فكان هذا أمرا بالأدب على من أتى منكرا والامتناع من الصلاة ومن الطهارة من غسل الجنابة ، ومن صيام رمضان ومن الزكاة ومن الحج ، ومن أداء جميع الفرائض كلها ، ومن كل حق لآدمي بأيّ وجه كان ، كل ذلك منكر بلا شك وبلا خلاف من أحد من الأمة ، لأن كلّ ذلك حرام والحرام منكر بيقين فصح بأمر رسول اللّه ( ص ) : إباحة ضرب كل من ذكرنا باليد وصح عن رسول اللّه ( ص ) : ان لا يضرب في التعزير أكثر من عشرة على ما نورد . . . فإذا ذلك كذلك فواجب ان يضرب كل من ذكرنا عشر جلدات فان ادّى ما عليه من صلاة أو غيرها فقد برئ ، ولا شيء عليه وان تمادى على الامتناع فقد احدث منكرا آخر بالامتناع الآخر فيجلد أيضا عشرا ، وهكذا ابدا حتى يؤدّي الحق الذي عليه للّه تعالى أو يموت ، غير مقصود إلى قتله ولا يرفع عنه الضرب أصلا حتى يخرج وقت الصلاة وتدخل أخرى فيضرب ليصلي التي دخل وقتها . . . » « 2 » .
13 - الخرقي : « ومن ترك الصلاة دعي إليها ثلاثة أيام . . فان صلّى ، والّا قتل
هامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 1 : 337 مسألة 282 .
( 2 ) . المحلى 11 : 379 .