فقيّدها : حتى لا يمكنها الخروج ، ويدل على أنه ينفع الترك ولو لم يكن بالاختبار ، ولو لم يكن للّه ، فإنه لا شك ان المكلف يستحق العقاب بفعل المعاصي ، فإذا لم يفعلها لا يستحق العقاب ، اما الثواب فالظاهر اشتراطه بأن يكون الترك للّه الّا في ترك الخمر . » « 1 »
2 - النوادر : « صفوان بن يحيى ، عن ابن مسكان ، قال : حدثني عمار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ، عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل ؟ فقال لي :
وما يمنعه ، ولكن إذا فعل ، فليحصن بابه . » « 2 »
آراء فقهائنا
1 - وقد أفتى الحر العاملي بمضمون الرواية الأولى في تبويبه ، فقال : « 48 : باب جواز منع الإمام من الزنى والمحرمات ولو بالحبس والقيد » « 3 » .
لكنه في « بداية الهداية » استفاد مطلبا آخر من الرواية الأولى فقال : « وعلى امام المسلمين ان يربط الزانية بالزوج كما يربط البعير الشارد بالعقال » « 4 » .
2 - ولاية الفقيه : قال بعد نقل الرواية الأولى : « وعموم التعليل في الصحيحة ، يدل على جواز الحبس والتقييد بالنسبة إلى كل من لا يتمكن من منعه عن محارم اللّه إلّا بذلك » « 5 » .
وقال : بعد نقله للرواية التي يهدد الإمام ( ع ) فيها المنجّم بالحبس ان اصرّ :
« وهذا أيضا يؤيد ما أشرنا اليه من جواز حكم الإمام بحبس من يصرّ على أمر حرام ، وبقائه فيه ما لم يرتدع . » 6
أقول : لا اشكال في صحة الرواية سندا ، انما الكلام في الدلالة ، فإن اخذ بالظاهر
هامش
( 1 ) . روضة المتّقين 10 : 215 .
( 2 ) . كتاب النوادر : 132 ح 342 - وعنه المستدرك 18 : 73 ح 1 - تحفة الاشراف 13 : 258 عن النسائي .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 414 - قال المرحوم الوالد : ان أكثر عناوين أبواب الوسائل هي فتاوى الحر العاملي .
( 4 ) . بداية الهداية 2 : 462 .
( 5 ) 5 و 6 . ولاية الفقيه 2 : 431 و 534 .