يقول « بن باز » الفقيه الوهابي المعروف في حديثه لجريدة الجزيرة : « يستحب الصلاة ركعتين في روضة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لمن يزور مسجده الشريف ، ثمّ يسلّم على النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، ويستحب أيضاً زيارة مقبرة البقيع ويسلّم على الشهداء المدفونين هناك » « 1 » .
ووفقاً لنقل كتاب « الفقه على المذاهب الأربعة » يرى الفقهاء الأربعة لأهل السنّة استحباب زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) بدون قيد أو شرط . حيث نقرأ في هذا الكتاب : « لا ريب في أنّ زيارة قبر المصطفى عليه الصلاة والسلام من أعظم القُرب وأجلها شأناً » « 2 » . وقد وردت أحاديث كثيرة بهذا المضمون .
هذه الفرقة الوهابية تختلف بشكل عام مع بقية مسلمي العالم في ثلاث نقاط هي :
1 . بناء القبور .
2 . شدّ الرحال لزيارة القبور .
3 . زيارة النساء للقبور .
وقد تمسك هؤلاء ببعض الروايات على المطالب الثلاثة ، وهي مردودة ، إمّا لضعف سندها أو لعدم دلالتها ، وسنأتي على شرحها قريباً إن شاء الله .
ويظهر أنّ لديهم دوافع أخرى لهذه الحركة ، فهم مبتلون بالوسواس في موضوع التوحيد والشرك ، ولعلهم ظنُّوا بأنّ زيارة القبور هي عبادة لهم ، وبالتالي يكون جميع المسلمين مشركين وملحدين باستثنائهم ! ! !
هامش
( 1 ) . جريدة الجزيرة ، العدد 6862 بتاريخ 22 / 11 / 1411 ه - . ق .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 1 ، ص 365 ، دار الكتب العلمية بيروت ، ط 2 ، 1424 ه - . ق .