المهمّ حتّى يمتد هذا الاختلاف إلى كلّ مدينة وكلّ أسرة ويؤدّي إلى توهين قوتهم وقدرتهم أمام الأعداء .
عندما يسمح أئمّة أهل البيت عليهم السّلام من أجل حفظ شوكة المسلمين ووحدتهم أن يشترك أتباعهم في صلاة الجماعة لأهل السنّة رغم وجود اختلافات في الكثير من فروع الصلاة ، فكيف يرضون بحدوث الفرقة بين أتباعهم في مسألة رؤية الهلال ؟ وبالخصوص في هذا الزمان الذي تتنقل فيه الأخبار بسرعة من نقطة إلى نقطة أخرى في العالم .
ومن العجائب أنّه بسبب عدم وجود شورى مركزية تأخذ على عاتقها مهمّة رؤية الهلال ، وكذلك الاعتماد على شهود ليسوا من أهل الخبرة فإنّ الناس كانوا لسنوات مديدة يصومون الشهر المبارك ( 29 ) يوما ومن النادر أن يتذكر الشخص أنّه صام شهر رمضان ثلاثين يوما ! ! وهذا من الناحية العلمية امر غير ممكن ولا يعلم من هو المسؤول عن ذلك ؟
نأمل أن يفكر المسؤولون في المؤسسات الدينية باطروحة « شورى رؤية الهلال » ويكشفوا عن التعقيدات والإشكاليات التي تلابس هذا الطرح المهمّ .
مسائل مهمة حول رؤية الهلال — صفحة 9
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩