الحرق كانت مما يؤدي إلى الوفاة في النهاية ولكن تهاون الطبيب أدّى إلى التسريع بالوفاة . فهل توجه المسؤولية في هذه الحالة إلى الطبيب ؟
الجواب : الطبيب آثم ويجب تعزيره .
( السّؤال 1303 ) : قام مصلّح للمدافي الغازية أو وكيل الشّركة المأذون بنصب مدفأة غازية في أحد المنازل بدون مراعاة شروط الأمان ، أو بنقص فني ، أو بدون مدخنة ، ممّا أدّى إلى وفاة جميع أفراد العائلة متأثرين بالغاز ، فتقدم أولياء الدم بالشكوى ضد المقصّر . فإذا كان المصلح أو الوكيل قد نبّه ( أو لم ينبّه ) صاحب الدار بالنقص الفني أو عدم توفّر شروط الأمان ، فمن هو المسؤول ؟ وما نوع القتل في الحالين ؟
الجواب : إذا كان قد أخبر فلا مسؤولية عليه ، وان لم يخبر وكانت المسألة خطيرة فهو قتل شبه متعمد وعليه الدية من ماله .
( السّؤال 1304 ) : قصد ثلاثة رعاة ( خسرو ومحمد وإسماعيل ) وهم في الصحراء إلى استخراج الماء من البئر لأغنامهم . وكان خسرو ومحمد . ضمن عقد شفهي - يقومان على التوالي برعي أغنام بعضهما البعض على نوبات كل واحدة تستمر شهرين وفي قطيعهما عدد من الأغنام الخاصة بمسعود . وفي يوم الحادث ، خاطب محمد خسرو قائلًا : « لقد تعبت من كثرة اخراج الماء من البئر ، أرجوك أوجد لي حلًا » فجلب خسرو ماكنة سحب ماء من بيته وأنزلاها معاً إلى البئر . هيأ محمد مقدمات نصب المضخة في عمق 12 متراً من البئر حيث نزل بنفسه إلى ذلك العمق وقام بتشغيلها ولكنه لم يلبث أن فارق الحياة على أثر اختناقه بالغاز .
ثمّ أرسل خسرو ابنه إسماعيل إلى داخل البئر ومات هو الآخر حتى قرر أن ينزل بنفسه لانقاذهما ، وهناك اكتشف ما وقع لهما فأسرع عائداً أدراجه إلى السطح .
فمن يا ترى المقصّر برأي الشرع الإسلامي المقدّس ، ومن
الفتاوى الجديدة — صفحة 356
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٥٦