وبناء على هذا لا دلالة في الحديث المذكور على وجود عمود في الجمرات ، إذا لم يدلّ على خلاف ذلك . إضافة إلى هذا ، فإنّ هذا الحديث - كما قلنا سابقا - حديث ضعيف لا يثبت شيئا .
نتيجة البحث الروائي
على الرغم من أنّ كلّ الروايات ، التي ذكرناها فيما سبق ، لم يرد فيها كلام من ماهيّة « الجمرة » ، لكن يمكن حصول الاطمئنان - من خلال تعابيرها - إلى أنّه لم يكن في هذه القطعة من الأرض المحدّدة في منى خلال عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، غير موضع اجتماع الحصى ، واستمرّ الوضع أيضا على هذه الحال في زمان الفقهاء القدامى من الفريقين .
وبعبارة أخرى : لم يكن في منى عمود بعنوان الجمرة ترمى بالحجر ، بل إنّ الحجيج كانوا يرمون هذا الموضع المبنيّ الآن حول الجمرات بشكل حوض صغير بالحجر .
ملاحظة
يستفاد من التواريخ المعروفة ، مثل تاريخ « مروج الذهب للمسعودي » و « الكامل لابن الأثير » أنّهم كانوا في الجاهلية