وهذه الكلمة مشتقّة من مادّة « حوط » و « إحاطة » ، ومن يقال للبستان المحاط بجدار : حائط .
يقول ابن منظور في « لسان العرب » : « والحائط : الجدار ، لأنّه يحوط ما فيه ، والجمع حيطان » .
واللافت أنّ المعنى الأصلي ل « حوط » حياطة الشيء وحفظه ، ويقال للجدران التي حول الشيء حائط ؛ لأنّه يحوطه ويحفظه .
وعلى هذا لا معنى لأن يسمّى عمود شبيه بعمود الجمرات الحالي حائطا . وإذا كان ثمّة حائط فهو جدار شبيه الجدار الحالي لنقرة الجمرات ، الذي بني حول قطعة من الأرض مخصوصة ، وليس له من ارتباط بالعمود ( فلاحظ ) .
2 - إنّ النسبة بالصفا والمروة يعطي هنا معنى خاصّا ، وذلك أنّ الصفا والمروة جبلان أحدهما أعلى قليلا من الآخر ، وليس حولهما حيطان . ولو كان ثمّة حائط ، فما وجه ارتباطه بمسألة الوضوء حتّى قال : إنّهما ( الصفا والمروة والجمرات ) حيطان فلا حاجة إلى طهور ؟
تصوّرنا أنّ المراد من الحديث الآنف الذكر أنّ الصفا والمروة ساحة عاديّة مثل الجمرات ، ليس لها حكم الكعبة والمسجد الحرام حيث يجب الوضوء للطواف ، ويستحبّ لدخول المسجد .
رمي الجمرات في بحث جديد — صفحة 29
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩