والإصرار على كتابة الكتاب في هذا الحديث دليل على وجوب صرفها في مصارفها .
ومرّ أيضاً ذكر المصدود إذا ساق هدياً وأنّ الروايات وفتاوى المشهور متّفقة على وجوب ذبحه في نفس محلّ الصدّ ، ففي حديث زرارة عن أبي جعفر عليه السلام :
« فإنّ المصدود يذبح حيث صدّ ويرجع صاحبه . . . » . « 1 »
وفي رواية حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين صدّ بالحديبيّة قصّر وأحلّ ونحر ثمّ انصرف منها . . . » . « 2 »
وكذلك بالنسبة إلى التقصير ، فقد ورد التصريح في جملة من الروايات بجوازه خارج تلك القطعة المعروفة من الأرض :
منها : ما مرّ آنفاً في الرواية الأخيرة ( رواية حمران ) من أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قصّر في الحديبيّة .
ومنها : ما رواه مسمع قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصّر حتّى نفر ؟ قال :
« يحلق في الطريق أو أين كان » . « 3 »
ومثلها الرواية السادسة من نفس الباب .
هذا - مضافاً إلى ما اعترف به صاحب الاشكال من خروج الإحرام الذي هو من مناسك الحج عن تلك القطعة ، فإنّ المواقيت كلّها خارجة عن الحرم ، وكذا صيام سبعة أيّام بدل الهدي .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، الباب 1 من أبواب الإحصار والصدّ ، الحديث 5 .
( 2 ) - الوسائل ، الباب 6 من أبواب الإحصار والصدّ ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل ، الباب 5 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث 2 .