علي عليه السّلام ، في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم ، هل يجوز له أن يشهد عليها من وراء الستر ويسمع كلامها ، إذا شهد عدلان أنّها فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها ، أو لا يجوز الشهادة عليها حتى تبرز وتثبتها بعنيها ؟ فوقع عليه السّلام : تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء اللّه . « 1 »
وسند الحديث وإن كان متينا ، فان محمد بن الحسن الصفار ، هو محمد بن الحسن بن فرّوخ الصفار ، الذي قال النجاشي في حقه : انه كان وجها في أصحابنا القميين ، ثقة ، عظيم القدر ، قليل السقط في الرواية ، له كتب . وقال الشيخ : . . . له مسائل ، كتب بها إلى أبي محمد العسكري عليه السّلام .
ولكن دلالتها غير ظاهرة على المبنى ، من جواز النظر إلى الوجه والكفين ، ومن المعلوم كفاية النظر إلى الوجه للشهادة .
وقد تحصل من جميع ذلك ، إن استثناء موارد الضرورة ، سواء كانت للمعالجة أو للشهادة - لو قلنا بعدم جواز النظر إلى الوجه في حال الاختيار - أو للنجاة من الغرق والحرق ، أو لرفع التهمة ، أو للبيع والتجارة ، أو للنكاح ، فإنّه أهم من البيع ، كما هو ظاهر .
* * *
بقي هنا أمران :
1 - الضرورات تتقدر بقدرها
هذه أيضا قاعدة عقلائية ، كما أنّ الجواز عند الضرورة كذلك ، وهذه من قضايا قياساتها معها ، وإن شئت قلت : الأصل هو الحرمة ، خرجنا منه بمقدار يدل عليه الدليل ، وهو مقدار الضرورة ، فيبقى الباقي تحته ، فلا يجوز التعدي عن المقدار اللازم في كل مقام .
2 - ما يجب على الحكومات الاسلاميّة في هذا المجال
إنّ اللازم على الحكومات الإسلامية ، اتخاذ التدابير اللازمة للطبابة من قبل المماثل ،
هامش
( 1 ) . الشيخ الصدوق ، في من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 67 ، الحديث 2 ، الباب الشهادة على المرأة ورواها في الوسائل 18 / 297 ، بشكل آخر ( ح 1 ، باب 43 من أبواب الشهادات ) وراجع جواهر الكلام ، 29 / 87 .