تنكشف أقدامهن . قال : اذن يرخين ذراعا لا يزدن « 1 » .
بناء على أنّ المراد منه ارخاء شبر على الأرض ، وكذا ارخاء ذراع وحينئذ يستر القدمين .
وما روى أنّ فاطمة ( عليها سلام اللّه ) كانت تجر أدراعها وذيولها « 2 » .
قلت : الانصاف ، أنّ الرواية الأولى التي يمكن اعتبارها من حيث السند ، لا تدل إلّا على مجرد الجرّ ، ومجرد ذلك غير كاف في الستر للقدمين ، لا سيما عند المشي ، ولا سيما في المطر وغير المطر وفي الأراضي الوسخة وشبه ذلك .
وأمّا رواية السنن فمعناه غير معلوم ، لأنّ المراد لو كان جرّ الذيول بمقدار ذراع على الأرض ، لم يمكن المشي فيها ، لا سيما في الطواف والسعي وشبهها ، ولعل المراد منه ارخاء الشبر والذراع تحت الركبة . وإلّا يشكل القول بغيره ، لا سيما مع ما ورد في حديث محمد بن مسلم ، قال : نظر أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى رجل قد لبس قميصا يصيب الأرض ، فقال : ما هذا ثوب طاهر . « 3 » ومنه يظهر الجواب عن رواية فاطمة عليها السّلام مع ضعف سند الروايتين واعتبار سند رواية محمد بن مسلم ، روى عنه عبد الحميد بن عواض الطائي .
2 - ما ورد من عدم وجوب سترهما في الصلاة ، بل أفتى به المشهور ويدل عليه كثير من الروايات - كما ذكر في محله - « 4 » واطلاقها دليل على عدم وجوب الستر ، حتى إذا كان هناك غير المحارم . كيف وقد تشترك كثير من النساء في الجماعات وفي الصلاة في المساجد لا سيّما المسجد الحرام ومسجد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
ويمكن أن يقال ليست هذه الروايات ( نصوص كفاية الدرع والخمار أو شبهه ) في مقام البيان من هذه الجهة ، بل هي في مقام بيان حكم الستر الصلاتي . ولكن الانصاف ، اطلاقها ، وملازمتها لحكم النظر ، ولو في حال صلاة المرأة في المساجد ومواقع الحج وغيرها .
هامش
( 1 ) . النسائي ، في سنن النسائي 3 / 137 .
( 2 ) . رواها المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 8 / 171 . والفاضل الهندي ، في كشف اللثام 3 / 236 من دون تصريح بمدركه .
( 3 ) . الوسائل 3 / 367 ، الحديث 3 ، الباب 23 من أبواب احكام الملابس .
( 4 ) . الوسائل 3 / 293 ، الباب 28 من أبواب لباس المصلي . وراجع الجواهر 8 / 171 .