الْأُخْتِ . . .
، « 1 » يحرم مثله من الرضاع الذي اجتمع فيه الشرائط الأربعة أو الخمسة السابقة .
ويدل على ذلك مضافا إلى الإجماع المصرح به في كلام كثير منهم ، ( ووافقنا أكثر علماء أهل السنة ، وخالفنا قليل منهم لإنكارهم لبن الفحل ) ، أمران :
الأوّل : الحديث النبوي المعروف المشهور بين الفريقين : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . « 2 »
فكما أنّ النطفة من الرجل والمراة ، لها تأثير في المحرمات السبع النسبية ، فكذا اللبن الحاصل من فعل الرجل والمراة ، له أثرها ؛ وهذا تعبير حسن وجدناه في كلام بعضهم .
الثاني : قد وردت هناك روايات خاصة في موارد معينة ، يمكن اصطياد العموم منها ؛ وقد وردت هذه الروايات في الغالب ، في الباب 8 من أبواب الرضاع من الوسائل ، وفي الباب 6 من أبوابه من المستدرك ، وهي على طوائف :
الأولى : ما يدل على حرمة بنت الأخ من الرضاع ؛ منها :
1 - ما رواه أبو عبيدة في الصحيح ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أنّ عليا ذكر لرسول اللّه ابنة حمزة ؛ فقال : أما علمت أنّها ابنة أخي من الرضاعة . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعمّه حمزة قد رضعا من امرأة . « 3 »
2 - ما عن عثمان بن عيسى ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : قلت له : أنّ أخي تزوج فأولدها ، فانطلقت امرأة أخي فأرضعت جارية من عرض الناس ، فيحل لي أن أتزوج تلك الجارية التي أرضعتها امرأة أخي ؟ فقال : لا ، أنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . « 4 »
والتعليل بالقاعدة الكليّة ، دليل على جواز التعدي عن المورد إلى ساير القرابات النسبية .
3 - ما رواه أبان بن عثمان ، عمن حدثه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال
هامش
( 1 ) . النساء / 23 .
( 2 ) . راجع الوسائل 14 / 280 ، الحديث 1 ، الباب 1 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .
( 3 ) . الوسائل 14 / 300 ، الحديث 6 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .
( 4 ) . الوسائل 14 / 300 ، الحديث 7 ، الباب 8 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .