[ المسألة 7 : إذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط ، صار الفحل والمرضعة أبا وأمّا للمرتضع ]
المسألة 7 : إذا تحقق الرضاع الجامع للشرائط ، صار الفحل والمرضعة أبا وأمّا للمرتضع ، وأصولهما أجدادا وجدّات ، وفروعهما اخوة وأولاد اخوة له ، ومن في حاشيتهما وفي حاشية أصولهما أعماما أو عمات ، وأخوالا أو خالات له ؛ وصار هو أعني المرتضع ابنا أو بنتا لهما ، وفروعه أحفادا لهما . وإذا تبين ذلك ، فكل عنوان نسبي محرم من العناوين السبعة المتقدمة ، إذا تحقق مثله في الرضاع يكون محرما ؛ فالأم الرضاعية كالأم النسبية ، والبنت الرضاعية كالبنت النسبية ، وهكذا .
فلو أرضعت امرأة من لبن فحل طفلا ، حرمت المرضعة وأمها وأم الفحل ، على المرتضع للأمومة ؛ والمرتضعة وبناتها وبنات المرتضع ، على الفحل وعلى أبيه وأب المرضعة للبنتية ؛ وحرمت أخت الفحل وأخت المرضعة ، على المرتضع لكونهما عمة وخالة له ؛ والمرتضعة ، على أخ الفحل وأخ المرضعة لكونها بنت أخ أو بنت أخت لهما ؛ وحرمت بنات الفحل على المرتضع ، والمرتضعة على أبنائه ، نسبيين كانوا أم رضاعيين ؛ وكذا بنات المرضعة على المرتضع ، والمرتضعة على أبنائها ، إذا كانوا نسبيين للأخوة .
وأمّا الأولاد المرضعة الرضاعيون ممن أرضعتهم بلبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع المرتضع بلبنه ، فلم يحرموا على المرتضع لما مرّ من اشتراط اتحاد الفحل في نشر الحرمة بين المرتضعين .
الحرمة الحاصلة من الرضاع يشمل العناوين السبعة
أقول : هذه المسألة في الواقع من قبيل تطبيق القاعدة المستفادة من الإجماع والسنة على مواردها ، وهي أنّ كل عنوان من العناوين النسبية السبعة المذكورة في كتاب اللّه ،
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ