[ المسألة 14 : لا إشكال في جواز العزل ]
المسألة 14 : لا إشكال في جواز العزل ، وهو اخراج الآلة عند الانزال وافراغ المني إلى الخارج ، في غير الزوجة الدائمة الحرّة ، وكذا فيها مع إذنها ؛ وأمّا فيها بدون اذنها ؛ ففيه قولان : أشهرهما الجواز مع الكراهة ، وهو الأقوى ، بل لا يبعد عدم الكراهة في التي علم أنّها لا تلد ، وفي المسنّة والسليطة والبذية والتي لا ترضع ولدها ؛ كما أنّ الأقوى عدم وجوب دية النطفة عليه وإن قلنا بالحرمة ، وقيل بوجوبها عليه لزوجته ، وهي عشرة دنانير وهو ضعيف في الغاية .
حكم العزل
أقول : المشهور - كما في الجواهر وغيره - كراهة العزل عن الحرّة الدائمة بغير رضاها ، وقيل - والقائل هو الشيخ المفيد في المقنعة ، وشيخ الطائفة في الخلاف ، والمبسوط ، وجماعة أخرى كما حكى عنهم - هو محرم ؛ واستدل للحرمة بروايات رواها الفريقان في كتبهم ؛ فعن طريق الخاصة عدّة روايات رواها في الوسائل في الباب 74 من أبواب مقدمات النكاح ؛ منها :
1 - ما رواه في دعائم الإسلام ، عن علي عليه السّلام قال : الوأد الخفي أن يجامع الرجل المرأة ، فإذا أحسّ الماء نزعه منها فأنزله فيما سواها ؛ فلا تفعلوا ذلك ، فقد نهي رسول الله أن يعزل عن الحرّة إلّا بإذنها . . . « 1 »
2 - عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه وأد الخفي . « 2 »
فالتعبير عنه بالوأد ، ( هو دفن الولد حيّا ) ، دليل على الحرمة .
3 - ما دل على الجواز في صور خاصة التي تدل بالمفهوم على حرمة غيره ، مثل ما رواه يعقوب الجعفي ، قال : سمعت أبا الحسن يقول : لا بأس بالعزل في ستة وجوه : المراة التي تيقنت أنّها لا تلد ، والمسنة ، المرأة السليطة ، والبذية ، والمراة التي لا ترضع ولدها ،
و
هامش
( 1 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 333 ، الحديث 16584 .
( 2 ) . البيهقي ، في السنن الكبرى 7 / 231 .