لو كانت الزوجة تقع في الإثم في هذه المدّة وأقل منها ، يجب على الزوج إتيانها ، من وجوب حفظها عن الإثم مهما أمكن بمقتضى أدلة النّهي عن المنكر ، مضافا إلى كون الزوج لباسا لهن بمقتضى قوله تعالى :
وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ
يمنعها عن القبيح ، وكذلك إذا لم تقع في الحرام ولكن كانت في عسر وحرج وضرر .
* * *
بقي هنا أمران :
الأوّل : هل هناك فرق بين الحاضر والمسافر ؟
اطلاق الأدلة ، دليل على العموم ، وما عرفت من جواب الأصحاب لعمر ؛ ولكن قد يدعى جريان السيرة على خلافه ، لا سيما في سابق الأيّام التي كانت الأسفار للتجارة أو الزيارة طويلة ، وفعل عمر ليس بحجة ؛
والانصاف أنّ جريان السيرة مع عدم ضرورة السفر وعدم رضا الزوجة محل تأمل ؛ فالأحوط لولا الأقوى هو العموم إلّا مع رضاها .
الثاني : هل هناك فرق بين الدائمة والمنقطعة ؟
فيه قولان : فعن الشهيد الثاني في الروضة الشمول ، وعنه في المسالك ، الخصوص ؛ وعلّله بأنه القدر المتيقن مع عدم جريان كثير من أحكام الزوجية على المنقطعة .
والانصاف أنّ النص ومعاقد الإجماع ، عام ؛ واللّه العالم .
* * *