وعلى كلّ ، لا يترك الاحتياط بالمصالحة فيما زاد على مهر النكاح المنقطع ، وما زاد على مهر السنّة ؛ نعم ، لو كانت الزوجة باكرة كان لها مهر خاص يناسبها ، واللّه العالم بحقايق احكامه .
6 - حكم الاستنساخ
هناك مسألة مستحدثة ، تناسب من بعض الجهات مسائل النسب والوطء بالشبهة ، وهي ما ظهر في أيّامنا من خلق الشبيه بطرق خاصة ، ويعبر عنه في العربية بالاستنساخ وفي اللّاتينية ؛ بكلونينگ ؛ وهو مبنى على نظرة علميّة ، وهي ان كل خليّة من خليّات بدن الانسان تحمل جميع صفاته بحيث لو أخذت خلية من نفس دم الإنسان أو بعض أعضائه ، ثم تجعل في بويضة الأنثى ، ثم تجعل في رحم أنثى ، تولد منها من يشبه الإنسان الأول في جميع أوصافه من دون حاجة إلى تركيب نطفة رجل وأنثى أبدا .
وقد اختبروا ذلك في بعض الحيوانات ، فكانت النتيجة ايجابية ، وإلى الآن لم يختبر ذلك في الإنسان ، ولكن الظاهر أنّ النتيجة واحدة .
وحينئذ تبدو تساؤلات كثيرة ؛ منها :
1 - ما حكم هذا العمل في نفسه ، فهل هو جائز في نفسه أم لا ؟ ولم لا يجوز .
2 - لو تولد إنسان من هذا الطريق ، هل يجري عليه أحكام المحرمات النسبية في باب النكاح ؟
3 - هل يرث من أحد ؟
4 - هل تجب نفقته وحضانته على أحد ؟
5 - هل يجوز قتله ؟
إلى غير ذلك من الأحكام .
والذي ينبغي أن يعلم اوّلا أنّه ليس هذا أمرا عجيبا ، ولا من عنوان الخلق في شيء ؛ بل من قبيل ما هو المعمول في عالم النبات والشجر الذي يسمى في الفارسيّة با قلمه زني ؛ بان يؤخذ جزء صغير من الشجر ، ويجعل في أرض مستعدة ، فتحصل له أصول وينمو في