الأولى ، فسخ الحاكم ، لعدم إمكان الترجيح .
الثانية ، اجبارها على الطلاق تخلصا من الشبهة ، ولا يقدح الاجبار لأنّه بحق .
الثالثة ، القرعة ، لأنّها لكل أمر مشكل ؛ وهو أضعفها . « 1 »
وقال في التذكرة : إذا سبق واحد معين ثم اشتبه وأشكل الأمر ؛ وقف الحال إلى أن يظهر ويتبين ، ولا يجوز لواحد منهما وطؤها ولا لأجنبي أن يزوجها قبل أن يطلقاها أو يموتا أو يطلق أحدهما ويموت الثاني ؛ وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد ، يفسخ الحاكم النكاحين معا ثم تزوج من شاءت منهما أو من غيرهما .
وعن أحمد رواية أخرى أنّه يقرع بينهما ، فمن وقعت له القرعة ، أمر الآخر بالطلاق ، ثم يجدد القارع النكاح إن اختارت ، ولا بأس به . « 2 »
وأضاف في العروة وجها آخر وهو خيار الفسخ للزوجة وقال في المستمسك : لم أقف عاجلا على قائل به . « 3 »
فتحصل أنّ هناك أقوالا أو وجوها :
1 - التوقف والاحتياط باجتناب الزوجة والزوج إلى أن يظهر الحال أو يموت الزوجان أو يطلقا أو يطلق أحدهما ثم جدد النكاح بالآخر ، وهو قول الشافعي وحكي عن المبسوط والتحرير .
2 - فسخ الحاكم النكاحين ، وقد اختاره العلّامة في القواعد ( على ما في المستمسك ) ، وبه قال معظم أئمة العامة ، أبو حنيفة ومالك وأحمد .
3 - فسخ الزوجة ، وقد عرفت عدم الوقوف على قائل به .
4 - اجبار الزوجين على الطلاق ، وذكره احتمالا في المسالك .
5 - تعيين الزوج بالقرعة ، واختاره في العروة وفي تحرير الوسيلة .
هامش
( 1 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 7 / 194 .
( 2 ) . العلامة الحلي ، في تذكرة الفقهاء 2 / 597 ط . ق .
( 3 ) . السيد محسن الحكيم ، في مستمسك العروة 14 / 522 .