[ المسألة 18 : يكفي في الإجازة المصححة لعقد الفضولي ، كل ما دلّ على إنشاء الرضا ]
المسألة 18 : يكفى في الإجازة المصححة لعقد الفضولي ، كل ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد ، بل يكفى الفعل الدال عليه .
يكفي في إجازة الفضولي كل ما دلّ على الرضا
أقول : هذه مسألة مهمّة ، وفيه أبحاث :
1 - هل يكفى الرضا الباطني القلبي ، في صحة الفضولي ، أو لا بدّ من الإنشاء .
2 - على فرض اعتبار الانشاء ، هل اللازم الإنشاء اللفظي الصريح ، أو الظاهر في الدلالة على المقصود ، أو يكفى الإنشاء الفعلي ولو حصل بالسكوت .
وفي الواقع في المسالة أقوال أو وجوه كثيرة عمدتها ثلاثة : كفاية الرضا الباطني ؛ واعتبار الإنشاء اللفظي ؛ وكفاية الإنشاء الفعلي أيضا ؛ وعمدة هذه الوجوه ظهرت بين المتأخرين والمعاصرين .
قال في مستند العروة : قد ذهب جماعة إلى اعتبار اللفظ فيها ، تارة بدعوى أنّها بمنزلة عقد الجديد ، وآخر بدعوى أنّ الاستقراء يقتضي اعتبار اللفظ فيما يقتضي اللزوم ؛ انتهى . « 1 »
وقال في المستمسك ، في شرح المسألة ، بعد نقل هذا القول أي اعتبار اللفظ - ما يقرب من الدليلين السابقين . « 2 »
والظاهر أنّ التعبير بالعقد الجديد في كلام المستند ، تسامح ؛ لأنّ الالتزام بالعقد الجديد دليل على بطلان عقد الفضولي . بل المراد ، إنشاء جديد للقبول ، والإنشاء يحتاج إلى اللفظ .
وعلى كل حال ، يمكن الجواب عنه بأن الصغرى - أي كون الإجازة بمنزلة قبول جديد - مسلّم ، لكن الكبرى - وهي كل إنشاء في العقود اللازمة لا بدّ أن يكون بالقول - أول الكلام ، لان المعاطاة عقد لازم على المختار ومختار جماعة من المحققين ، مع أنّها
هامش
( 1 ) . السيد الخوئي ، في مستند العروة ، كتاب النكاح 2 / 322 .
( 2 ) . السيد محسن الحكيم ، في مستمسك العروة 14 / 493 .