[ المسألة 2 : ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة ، مقصورا على الجمال والمال ]
المسألة 2 : ينبغي أن لا يكون النظر في اختيار المرأة ، مقصورا على الجمال والمال .
فعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من تزوج امرأة لا يتزوجها إلّا لجمالها ، لم ير فيها ما يحب ، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلّا له ، وكلّه اللّه اليه ؛ فعليكم بذات الدين . « 1 » بل يختار من كانت واجدة لصفات شريفة صالحة ، قد وردت في مدحها الأخبار ، فاقدة لصفات ذميمة قد نطقت بذمها الآثار . واجمع خبر في هذا الباب ما عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : خير نسائكم ، الولود الودود العفيفة ، العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرّجة مع زوجها ، الحصان على غيره ، التي تسمع قوله وتطيع امره « 2 » . . . إلّا أخبركم بشرار نساءكم ، الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود التي لا تتورّع من قبح ، المتبرجة إذا غاب عنها بعلها ، الحصان معه إذا حضر ، لا تسمع قوله ولا تطيع أمره ، وإذا خلابها بعلها تمنعت كما تمنّع الصعبة عن ركوبها ، لا تقبل منه عذرا ولا تقيل له ذنبا . « 3 »
وفي خبر آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله : إيّاكم وخضراء الدمن ! قيل : يا رسول اللّه ! وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء « 4 » .
الصفات المطلوبة في النساء
أقول : هذه المسألة بمنزلة الصغرى لما في المسألة السابقة . بيّن فيها الصفات المطلوبة للنساء ، وحاصل ما يستفاد من روايات الباب ومما تراه في الخارج ، أنّ الإنسان قد يتزوج المرأة لمالها فقط ، وأخرى لجمالها فقط ، وثالثة لكمالها ؛ فقد ذم الأولتان ومدح الثالث .
وإن شئت قلت ؛ النكاح على أقسام ، بعضها شهوى ، وأخرى تجارى ، وثالثة مقامي ،
و
هامش
( 1 ) . الوسائل 14 / 31 ، الحديث 4 ، الباب 14 من أبواب مقدمات النكاح .
( 2 ) . الوسائل 14 / 14 ، الحديث 2 ، الباب 6 من أبواب مقدمات النكاح .
( 3 ) . الوسائل 14 / 18 ، الحديث 1 ، الباب 7 من أبواب مقدمات النكاح . ( الظاهر أنّها بعض الرواية السابقة ولذا حكاهما في المستدرك بصورة رواية واحدة - 14 / 166 ، الحديث 16393 ) .
( 4 ) . الوسائل 14 / 19 ، الحديث 7 ، الباب 7 من أبواب مقدمات النكاح . ورواها في المستدرك أيضا .